2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وصلت الزيادات التي تعرفها أسعار الخدمات بالمقاهي خلال مباريات المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 إلى قبة البرلمان، بعدما وجه النائب البرلماني عبد الرحمان رابح، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، دعا فيه إلى التدخل العاجل للتصدي لما وصفه بـ”الزيادات العشوائية” وتفعيل لجان مراقبة الأسعار.
وأوضح البرلماني أن الجماهير المغربية تعيش على وقع الاعتزاز بالنتائج التي يحققها المنتخب الوطني، معتبرا أن مباريات “أسود الأطلس” تشكل “متنفسا حقيقيا للمغاربة وفرصة لتعزيز اللحمة الوطنية”.
وأشار إلى أن فئات واسعة من المواطنين، خاصة الشباب وذوي الدخل المحدود، تعتبر المقاهي الفضاء الوحيد لمتابعة مباريات المنتخب في أجواء جماعية، غير أن بعض أصحاب المقاهي، بحسب تعبيره، “يعمدون إلى استغلال هذا الشغف الجماهيري بشكل لا أخلاقي ولا قانوني”.
وأكد أن عددا من المقاهي فرضت “تسعيرات خيالية وغير مبررة لولوج المقاهي”، فيما لجأ بعضها إلى “إجبار الزبائن على اقتناء تذاكر مسبقة الدفع أو فرض استهلاكات إضافية قسرية”، وهو ما اعتبره يضاعف الأعباء المالية على المواطنين ويشكل “خرقا صريحا للقوانين الجاري بها العمل في مجال حرية الأسعار والمنافسة وتدابير حماية المستهلك”.
وسجل النائب البرلماني أن هذه الممارسات استمرت رغم النداءات التي وجهها المرصد المغربي لحماية المستهلك، والتي دعا فيها إلى محاربة هذه الظاهرة باعتبارها تتنافى مع قانون حماية المستهلك ومع “الأخلاق والأعراف”.
واعتبر أن تكرار هذه التجاوزات مع كل تظاهرة كروية يشارك فيها المنتخب الوطني يعود إلى “ضعف التدخلات الزجرية وغياب المتابعة الصارمة بحق هؤلاء المضاربين الذين يستغلون مشاعر المواطنين لترسيخ ثقافة الجشع والربح السريع”.
وطالب البرلماني وزير الصناعة والتجارة بالكشف عن “التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها بتنسيق مع اللجان الإقليمية المشتركة لتكثيف حملات المراقبة الميدانية على المقاهي وضمان احترام الأسعار المعروضة”.
كما تساءل عن “الإجراءات الردعية والعقوبات القانونية التي سيتم تفعيلها في حق أرباب المقاهي المخالفين، والذين يثبت تورطهم في هذه الممارسات التعسفية ضد المستهلك المغربي”.