2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صعد “تحالف اليسار”، المشكل من حزبي الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار الديمقراطي، من لهجته تجاه وزارة الداخلية، متهما إياها بالوقوف وراء “تشطيبات تعسفية ومريبة” استهدفت عددا من قياداته ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبرا أن هذه الإجراءات تمثل مساسا بنزاهة العملية الانتخابية، ومعلنا في المقابل تشكيل لجنة مشتركة لتتبع الملف واتخاذ ما يلزم من خطوات قانونية ونضالية.
وقال التحالف، في بيان، إن عمليات التشطيب شملت مسؤولين ومرشحين على المستويين الوطني والمحلي، من بينهم أعضاء بالمكتبين السياسيين للحزبين، وعلى رأسهم فاروق المهداوي، وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بالرباط، إلى جانب شيماء الحراق، وصفاء بنمسعود، وعمار الوافي، فضلا عن عدد من المناضلين وكتاب الفروع المحلية.
واعتبر التحالف أن هذه التطورات “تؤكد مجددا” صحة التحذيرات التي سبق أن أطلقها بشأن مسار تدبير الانتخابات، مضيفا أن “المنظومة القانونية والتنظيمية الحالية تبتعد بالبلاد عن تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة”.
وسجل البيان أن استمرار وزارة الداخلية في رفض اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كآلية تلقائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية “لا يحرم ملايين المواطنات والمواطنين من حقهم الدستوري فحسب، بل يفتح الباب للتلاعب بلوائح الناخبين والتشطيب الممنهج على المنافسين السياسيين المحتملين”.
ورأى التحالف أن ما يجري “ليس حالة معزولة، بل حلقة في مخطط إقصائي أوسع” يستهدف مناضليه، مستشهدا باعتقال وسجن ليمان أيت الجديدة بمدينة السمارة، إلى جانب المتابعات القضائية التي طالت عددا من أطره ومناضليه، معتبرا أن هذه الوقائع تشكل “دليلا قاطعا على استمرار العقيدة السلطوية التي تسعى إلى تكميم الأصوات الحرة، وضرب الحق المشروع في العمل السياسي الميداني”.
وأضاف أن هذه الممارسات تعكس، بحسب تعبيره، “محاولات يائسة لهندسة مشهد سياسي على المقاس، عبر إقصاء الكفاءات المناضلة ومحاصرة الفكرة الديمقراطية”، معربا عن رفضه “كل محاولات التحكم المسبق في اللوائح، باعتبارها مناورة مكشوفة لتفصيل مشهد سياسي هجين، غايته إعادة تمكين تحالف السلطة والمال من التحكم في تدبير الشأن العام والسياسات الحكومية”.
وأعلن تحالف “الشمعة” و”الرسالة” عن تشكيل لجنة مشتركة تضم الحزبين المكونين له، تتولى استكمال تجميع المعطيات والتقصي في مختلف حالات التشطيب، تمهيدا لاتخاذ “الخطوات القانونية والنضالية اللازمة” للتعامل مع هذا الملف.