2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتجه البرتغال إلى دراسة مشروع للربط الكهربائي مع المغرب في خطوة تستهدف تعزيز أمنها الطاقي وتقوية قدرة شبكتها الكهربائية على مواجهة أي انقطاعات مستقبلية، وذلك بعد أزمة انقطاع التيار الواسعة التي شهدتها كل من البرتغال وإسبانيا في أبريل 2025.
وكشفت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفالو، أن حكومتها تعتزم تقييم جدوى إنشاء خط ربط كهربائي مباشر مع المغرب، على غرار الربط القائم بين المملكة المغربية وإسبانيا، مشيرة إلى أن هذا الملف سيكون محور مباحثات مرتقبة في لشبونة مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي.
وبحسب المسؤولة البرتغالية، فإن المشروع سيخضع أولاً لدراسة تقنية واقتصادية لتقييم تكلفته ومردوديته، دون حسم ما إذا كان سيتم إنجاز الربط عبر كابل بحري مباشر أو من خلال الاستفادة من البنية التحتية الحالية التي تمر عبر إسبانيا.
ويرى خبراء الطاقة أن إقامة ربط كهربائي مع المغرب من شأنه تنويع مصادر التزود بالطاقة بالنسبة للبرتغال، التي تعتمد حالياً على اتصالها بإسبانيا فقط، ما يمنحها هامشاً أكبر للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الشبكة الكهربائية ويعزز مرونتها في حالات الطوارئ.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه دول الاتحاد الأوروبي إلى رفع مستوى الترابط الكهربائي بين شبكاتها، إذ لا تتجاوز قدرة الربط الكهربائي لشبه الجزيرة الإيبيرية مع باقي أوروبا 3%، وهو رقم يقل كثيراً عن الهدف الأوروبي المحدد في 15% بحلول عام 2030، ما يجعل التعاون مع المغرب خياراً استراتيجياً لتعزيز أمن الطاقة في المنطقة.