2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفاد مصدر حقوقي باندلاع حالة من الاحتقان في صفوف عدد من نساء ورجال التعليم المشاركين في الدورة الثالثة لتكوين “مؤسسات الريادة”، المنظمة بإعدادية يوسف بن تاشفين التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالفداء مرس السلطان بالدار البيضاء، وذلك على خلفية ما وصفه بـ”اختلالات جسيمة” شملت ظروف التكوين وجودة الوجبات المقدمة للمشاركين.
وأفاد المصدر أن الدورة، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 29 يونيو إلى 8 يوليوز الجاري، والتي كان من المفروض أن تساهم في تطوير الكفاءات المهنية وتحسين جودة المدرسة العمومية، تحولت إلى “نموذج صارخ للاستخفاف بكرامة نساء ورجال التعليم، في ظل ظروف تفتقر إلى أبسط الشروط التربوية والصحية والإنسانية”.
من جهته، ذكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالبرنوصي أن “المشاركات والمشاركين قاطعوا الوجبات المقدمة لهم يوم الخميس 2 يوليوز، احتجاجا على رداءة خدمات التغذية، رغم ارتفاع درجات الحرارة”، مشيرا إلى أن المديرية الإقليمية التزمت بتحسين الظروف والاستجابة لمطالب الأساتذة، غير أن الوضع “استمر في التدهور” خلال الأيام التالية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ، أن المحتجين أفادوا بأنه تم، يوم السبت الماضي، تقديم وجبات “تحتوي على دجاج يشتبه في عدم صلاحيته للاستهلاك”، وهو ما زاد من حالة الاحتقان، قبل أن تتطور الأوضاع، أمس الاثنين 6 يوليوز الجاري، إلى مقاطعة التكوين احتجاجا على استمرار هذه الظروف.
وأكدت الجمعية أن الاختلالات لم تقتصر على التغذية، بل شملت أيضا ظروف التكوين، إذ جرى تجميع أكثر من مائة أستاذة وأستاذ داخل قاعات ضيقة مخصصة لتلاميذ التعليم الإعدادي، مع استعمال طاولات ومقاعد غير ملائمة، رغم أن مدة التكوين تمتد إلى ست ساعات يوميا، معتبرة أن هذه الظروف “لا تحترم الحد الأدنى من معايير السلامة والراحة والكرامة الإنسانية”.
وأشارت الجمعية إلى أن عددا من المفتشات والمفتشين التربويين عبروا عن استيائهم من هذه الظروف، معتبرين أنها تؤثر سلبا على السير الطبيعي للدورة التكوينية وجودتها، وتفرغها من أهدافها التربوية.
وعبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع البرنوصي، عن إدانتها “بأشد العبارات” لما وصفته بـ”الظروف المهينة” التي جرى ويجري فيها هذا التكوين، محملة المديرية الإقليمية بالفداء مرس السلطان المسؤولية الكاملة عن هذه الاختلالات، ومعتبرة أن الوقائع نفسها سبق تسجيلها خلال السنة الماضية دون اتخاذ إجراءات تمنع تكرارها.
وطالبت الجمعية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بفتح تحقيق إداري “جدي ومستقل”، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، مع توفير مراكز تكوين تستجيب للمعايير البيداغوجية والصحية، وتضمن ظروفا لائقة للاستقبال والتغذية وصون كرامة نساء ورجال التعليم.
.. لن يغيب “الفراقشية” عن أي ميزانية .. في ظل عدم المساءلة و المحاسبة . لك الله يا وطني