2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صبري الحو*
نحن جسر عبور آمن، لا نستسلم لمجرد عدم قبول أو سقوط طلب او رفض ملتمس، نحن نعيد تركيز دفاعنا واعادة رسم وترتيب الخطط والتكتيكات والاستراتيجيات الاجرائية، مع بقاء الهدف واحد ووحيد هو الانتصار للحق والحرية.
هدفنا حاليا هو الحفاظ على قوة المحاماة واستقرا هذه القوة؛ في استقلالها و في حصانة اطراف جسمها المهني؛ أعضاء ً وتنظيمات.
أكيد لا نحبط أبداً. وطبعا لا نيأس. لقد جبلنا تربية وتكوينا وتجربة من نقبائنا ومجالسنا و وقادة المهنة على امتصاص الضربات وعلى تلقي الطعنات، دون كلل ولا ملل وبدون التعبير عن الألم ونخرج منها أقوياء ، وشامخين.
اكتسبنا مناعة خاصة واستثنائية لا تنال منها فشل مسطرة. بل نحافظ دائما على هدوئنا وتركيزنا مهما علا الصراخ . فنفكر في برهة او داخل أجل قصير في كيف نمضي قدما نحو الهدف وننفذه.
لا مراء في أن الأشكال الاحتجاجية المتبعة حتى الآن أعطت نتائج مبهرة، وبعضا منها غير مرتب في الغايات. فقد بات الجميع واع بخلفيات معركتنا الحقيقية في أن مصلحة المواطن في محاماة قوية، وان الصراع هو رفضنا اغتيال قوة صوت الحقوق والحريات.
كما أن ممانعة المحامين نتج عنه تحقيق نتيجة أخرى لم تكن في حسابات الجميع ، إذ تسببت في ارتفاع وعي الاعلام والمجتمع المغربي بمستوى ممثليه في البرلمان.
وكيف يتم انتاج التشريعات على مقاس و مصالح الأغلبية، ونفاق بعض الفرق البرلمانية وبعض أحزاب المعارضة، وتناقضها ، وفي اعتمادها على خطاب مزدوج غير واضح وفضفاض وعائم يكشف التصويت عن كنهه وحقيقته. وفي أنها معارضة تخندقت مع الأغلبية المستبدة بالتشريع.
كما كسفت المعركة أن التشريعات تمر غالبا في غفلة من الجميع،بفعل عدم الاهتمام وبحضور باهت و ضئيل وبأغلبية تطرح السؤال حول الشرعية والمشروعية.
لقد خسر البرلمان فرصة منحت له من طرف المحامين في الوقت الميت، ولم يحين استغلالها.
أما نحن المحامون سنلجأ توّاً الى فتح ممرات ونوافذ أخرى، مهنتنا علمتنا أن نقطة البياض تتغلب على سواد قاتم، وأن بصيصا من الضوء نحوله الى نور مشع، وأن مجرد الأمل يتحول الى حقيقة.
سنبقى مؤمنين، ولو وحيدين بحقيقة أن مصلحة الوطن في محاماة قوية.
*محامي بمكناس
عضو مجلس هيئة مكناس ومكلف بالشؤون الثقافية
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.