2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات (AHSUD) بطنجة جدلاً حقوقياً بعدما دعت إلى فتح تحقيق إداري وقانوني بشأن مواد دعائية منسوبة لمركز طبي خاص بالمدينة، ظهر فيها أشخاص في وضعية هشاشة، من بينهم مستعملو مخدرات وأشخاص عاشوا تجربة التشرد، وهم يدلون بشهادات مصورة بوجوه مكشوفة حول أوضاعهم الصحية ومسارهم العلاجي.
وأكدت الجمعية، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن موقفها لا يستهدف تقييم المؤسسة الصحية أو التشكيك في مقاربتها العلاجية، وإنما يندرج في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان وصون كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، مع التشديد على ضرورة احترام أخلاقيات الممارسة الصحية والضوابط القانونية المتعلقة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية.
وأعربت الجمعية عن قلقها مما وصفته بإمكانية استغلال أوضاع أشخاص يعانون الهشاشة الاجتماعية أو الاقتصادية أو النفسية في حملات ذات طابع دعائي، معتبرة أن نشر صورهم وشهاداتهم الصحية بشكل مكشوف يطرح تساؤلات حول مدى توفر موافقة حرة وصريحة ومستنيرة، واحترام مقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وأخلاقيات التواصل في المجال الصحي.
كما حذرت من أن مثل هذه الممارسات قد تساهم في تكريس الوصم والتمييز ضد مستعملي المخدرات، عبر تحويل تجاربهم الإنسانية إلى أدوات للتسويق، بدل ضمان حقهم في العلاج والدعم النفسي والاجتماعي في إطار يحفظ كرامتهم وخصوصيتهم، مؤكدة أن هذه الفئة تتمتع بكامل الحقوق التي يكفلها الدستور والقانون.
ودعت جمعية حسنونة السلطات والهيئات المختصة إلى فتح تحقيق للتحقق من مدى احترام القوانين المنظمة للإشهار الصحي، والتأكد من أن الأشخاص الذين ظهروا في المواد الدعائية وافقوا بحرية كاملة على تصويرهم واستعمال صورهم وشهاداتهم، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع استغلال الأشخاص في وضعية هشاشة في الحملات الإعلانية، وتعزيز مراقبة الخطاب التسويقي المرتبط بالخدمات الصحية بما يضمن احترام الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية.