2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، تتصاعد وتيرة الحركية داخل الأحزاب السياسية، وسط سباق محموم لاستقطاب الأعيان والبرلمانيين ورؤساء الجماعات ، في محاولة لتعزيز الحضور الانتخابي وحجز موقع متقدم في المنافسة على رئاسة الحكومة المقبلة.
وفي قلب هذا الحراك، برز حزب الأصالة والمعاصرة كأحد أكثر الأحزاب نشاطا على مستوى الاستقطابات، خصوصا من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، حليفه الحالي في الحكومة التي تعيش أسابيعها الأخيرة.
ومن أبرز الأسماء التي أعلن التحاقها بـ”البام” بعد مغادرتها حزب الأحرار، البرلمانية زينب السيمو، إلى جانب عبد الحفيظ المكوتي، رئيس جماعة باب برد، وعبد السلام الشلاف، رئيس جماعة تغرامت، فضلا عن عبد القادر حضوري، رئيس جماعة أهل أنجاد التابعة لعمالة وجدة أنجاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة مختلفة بعد انسحاب عزيز أخنوش من رئاسة الحزب، مقابل تنامي الحديث عن سعي حزب الأصالة والمعاصرة إلى توسيع قاعدة استقطاباته، ووصول الأمر إلى تداول أخبار عن مفاوضات مع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، فوزي لقجع، رغم إعلان الأخير أنه لا ينتمي إلى أي حزب حاليا.
وفي هذا السياق، اعتبرت المحللة السياسية والمهتمة بالشأن الحزبي، شريفة لموير، أن “موجة الالتحاقات بالأحزاب السياسية هي حركية معهودة، خاصة مع اقتراب الموعد الانتخابي، وتندرج في إطار محاولة الأحزاب حصد أكبر عدد من الأصوات واحتلال المراتب الأولى في الانتخابات”.
وأضافت لموير، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “ما يلاحظ هو أن حزب الأصالة والمعاصرة يعرف حركية كبيرة في أنشطته الرامية إلى تعزيز حظوظه انتخابيا”، مشيرة إلى أن هذه الدينامية لا تعني بالضرورة أن الحزب أصبح صاحب الأفضلية المطلقة في السباق الانتخابي.
وأكدت المتحدثة ذاتها أنه “من الصعب القول بميل كفة حظوظ البام، خاصة أن جل الأحزاب تعرف الحركية نفسها، لكن لا يمكن إنكار أن الحزب له استراتيجيته الخاصة التي لطالما عمل بها، من خلال منح تزكياته لأسماء رئيسية في دوائر معينة، وهو ما يقوي حضوره في عدد من الدوائر الانتخابية”.
وترى المحللة السياسية أن الاستقطابات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها للقول إن موازين القوة انتقلت من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن الحسم سيظل رهينا بعوامل أخرى، من بينها الحملة الانتخابية، ونوعية المرشحين، والتحالفات التي ستتبلور بعد الاقتراع.
وبخصوص الأخبار التي راجت حول مفاوضات لاستقطاب فوزي لقجع، أوضحت لموير أن “الحديث الذي رافق محاولة استقطاب لقجع من طرف الحزب تلاه تصريح هذا الأخير بأنه لا رغبة له في الترشح باسم أي حزب”.
وأضافت لموير أن “الرمزية التي أصبح يحظى بها لقجع، خاصة مع الإنجازات الكروية التي عرفها المغرب، جعلت اسمه يحضر بقوة في النقاش السياسي، لكن تبقى جلها محاولات لإمالة كفة الحزب أمام المواطن المغربي”.
وبينما يواصل حزب الأصالة والمعاصرة توسيع دائرة استقطاباته، يترقب الفاعلون السياسيون ما إذا كانت هذه الدينامية ستترجم إلى مكاسب انتخابية فعلية يوم الاقتراع، أم أنها ستظل جزءا من الحراك السياسي المعتاد الذي يسبق كل استحقاق انتخابي، دون أن تحدث تحولا جذريا في موازين القوى أو تحسم مبكرا هوية الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة.
يتنكر حلفاء الامس لأحلافهم السابقة ويستلون خناجرهم ويستعملون حناجرهم للطعن في بعضهم البعض ولا يهملون صغيرة او كبيرة من الزلات التي تحيط بتدبيرهم الحكومي إلا وألسقوها بوزير من وزراء الحلف، يتم ذالك امام اعيننا في سباق الحلفاء لكسب ود الناخبين وربح مقعد في البرلمان، و يعملون بمثل المشهور (راسي ياراسي) وكأنهم غير مسؤولين عما صدر في الحكومة من قررات وغير معنيين بما قيل في الدفاع عن بعضهم البعض فيما يسمونه التضامن الحكومي. وكأن الانتخابات مجرد سباق لا يرتبط بقيم الوفاء بالوعود والعهود والبرامج، ولا تحكمه قاعدة (ربط المسؤولية بالمحاسبة) كما يرددونها على مسامعنا عند اعتلائهم مقاعد الحكومة.