2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف موقع The Objective الإسباني أن المغرب دخل مرحلة جديدة من التحركات الدبلوماسية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في مسعى للفوز بحق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في منافسة مباشرة مع إسبانيا التي كانت تعتبر نفسها المرشح الأبرز لاحتضان النهائي.
وذكر الموقع أن هذه التحركات يقودها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، في إطار حملة تهدف إلى حشد تأييد أعضاء مجلس “فيفا” قبل التصويت المرتقب على الملاعب المستضيفة للمباراة النهائية خلال أواخر سنة 2026.
وبحسب المصدر الإسباني، فإن الاتحاد الإسباني لكرة القدم بدأ يشعر بتزايد المنافسة المغربية، بعدما كان يعتقد أن ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، أو كامب نو في برشلونة، الأقرب لاستضافة النهائي.
وأضاف التقرير أن المغرب يروج لملف الملعب الكبير الحسن الثاني، الذي يجري تشييده بمدينة الدار البيضاء، باعتباره مشروعا قادرا على تنظيم “أكثر نهائي ربحية في تاريخ كرة القدم”، مع توقعات بتحقيق عائدات تفوق ما يمكن أن تحققه مدريد بما لا يقل عن 150 مليون يورو.
وأشار الموقع إلى أن فوزي لقجع كثف لقاءاته خلال الأسابيع الأخيرة، مستفيدا من تواجد أعضاء مجلس “فيفا” على هامش منافسات كأس العالم المقامة حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في محاولة لتأمين أكبر عدد ممكن من الأصوات الداعمة للملف المغربي.
ووفق التقرير، فإن لقجع، يقدم لأعضاء مجلس “فيفا” تصورا يقوم على أن مشروع المغرب لاستضافة المباراة النهائية لن تعترضه أي قيود مالية، مستندا إلى الدعم الذي يحظى به المشروع.
ولفت المصدر ذاته إلى العلاقة التي تجمع فوزي لقجع برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، مشيرا إلى اجتماعهما أكثر من مرة خلال كأس العالم، من بينها حضورهما مباراتي المنتخب المغربي أمام هولندا وكندا.
وأضاف الموقع أن الوفد الإسباني بات يعتبر أن فرصه في الحصول على دعم إنفانتينو تراجعت، رغم استمرار رهانه على مساندة عدد من الاتحادات القارية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وفي السياق نفسه، اعتبر التقرير أن السفير المغربي في واشنطن، يوسف العمراني، يؤدي دورا مهما في هذه التحركات، مستفيدا من شبكة علاقاته داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى خبرته الدبلوماسية السابقة في جنوب إفريقيا والمكسيك وكولومبيا، وهي دول لها تمثيلية داخل مجلس “فيفا”.
وأشار الموقع الإسباني إلى أن المنافسة بين الرباط ومدريد حول استضافة المباراة النهائية تعود إلى سنة 2023، مباشرة بعد انضمام المغرب إلى الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال، حيث طالب الجانب المغربي بإدراج الملعب الكبير الحسن الثاني ضمن الملاعب المرشحة لاستضافة النهائي، وهو ما تم تضمينه في ملف الترشيح الرسمي.
وشدد التقرير على أن المغرب يراهن على الجدوى الاقتصادية لملفه، إذ يرى أن سعة الملعب الكبير الحسن الثاني، التي ستناهز 115 ألف متفرج، ستوفر لـ”فيفا” مداخيل إضافية قد تتجاوز 150 مليون يورو، وقد تقترب من 200 مليون يورو، مقارنة بإقامة المباراة النهائية في مدريد أو برشلونة، وذلك بفضل العدد الأكبر من التذاكر التي يمكن طرحها للبيع.