2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مأساة تهجير اليهود سرا من المغرب عيدا وطنيا في إسرائيل
صادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بشكل نهائي وفي قراءتين متتاليتين على مشروع قانون يقضي بتخصيص يوم وطني رسمي لإحياء ذكرى هجرة اليهود من المغرب ودول شمال افريقيا إلى إسرائيل، وذلك بدعم إجماعي من 25 نائبا ودون تسجيل أي معارضة من أعضاء البرلمان الحاضرين.
وينص القانون الجديد على تنظيم فعاليات وطنية تكريما للضحايا الذين قضوا نحبهم خلال رحلات الهجرة، إلى جانب تقديم اعتراف رسمي ومؤسسي بالإرث الثقافي والتاريخي الغني للجالية اليهودية المغربية، والدور المحوري الذي لعبته هذه المكونات في تشكيل وبناء المجتمع الإسرائيلي المعاصر.
وقد اعتمد المشرعون تاريخ 23 من شهر “تيفيت” حسب التقويم العبري موعدا سنويا لهذا اليوم الوطني.
ويتزامن هذا التاريخ مع الذكرى السنوية لغرق سفينة “إيغوز” الشهيرة، والتي فقدت في عرض البحر خلال ليلة 10يناير من سنة 1961 وعلى متنها يهود يتم نقلهم سرا إلى إسرائيل.
وكانت حادثة غرق السفينة قد أسفرت عن مصرع 44 شخصا، كان نصفهم من الأطفال.
وشكلت تلك الفاجعة نقطة تحول كبرى، حيث مهدت الصدمة الإنسانية الطريق لإطلاق ما عرف بـ “عملية ياشين”، وهي الاتفاقية التي سمحت لاحقا لعشرات الآلاف من اليهود المغاربة بمغادرة المملكة عبر قنوات رسمية ومنظمة.
ويؤكد نص القانون الصادر أن الجالية اليهودية المغربية تعد واحدة من أقدم وأكبر الجاليات في تاريخ الشتات اليهودي، مشددا على أن مسار هجرتها يمثل حدثا بارزا ومحطة مفصلية في التاريخ اليهودي الحديث بالنظر إلى حجمها وتأثيرها الديمغرافي والسياسي.
وفي تعقيبه على اعتماد القانون، وصف أرييه درعي، زعيم حزب “شاس” الديني الذي يضم في صفوفه قاعدة واسعة من النشطاء ذوي الأصول المغربية، هذه الخطوة باللحظة التاريخية، مثمنا قرار الدولة بالاعتراف الرسمي وتكريم تضحيات أولئك الذين خاطروا بحياتهم وعبروا البحار للوصول إلى ما يعتبرونها أرض أجدادهم.
إلى ذلك؛ غرقت سفينة “إيغوز” (التي تعني “الجوز” بالعبرية) في 11 يناير 1961 قبالة السواحل الشمالية للمغرب. وكانت السفينة في مهمة سرية نظمها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” لتهجير 44 مهاجرا يهوديا مغربيا، وأسفر الحادث عن غرق السفينة ومصرع جميع ركابها وطاقمها.
كما كانت ”ياخين او ياشين”، أكبر عملية لتهجير اليهود المغاربة سرا إلى إسرائيل، قام بها الموساد الإسرائيلي بين نونبر 1961 وربيع سنة 1964.
وغادر خلالها حوالي 97,000 لإسرائيل بالطائرة والسفينة من طنجة والدار البيضاء عن طريق فرنسا وإيطاليا.
عملية ياخين توراتي المنشأ وهو أحد العمودين المركزيين الذين كانا يسندان الهيكل المقدس المبني في القدس من قبل الملك سليمان، ولأن إسرائيل تعتبر الهجرة داعم رئيسي يساعد في وجود الدولة اليهودية.