2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أموال الحملات الانتخابية تحت مجهر الداخلية بمدن الشمال
دخلت الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، مرحلة أكثر حساسية بمدن الشمال، في ظل تشديد مصالح وزارة الداخلية لمراقبتها لمصادر تمويل الحملات وتحركات المرشحين، خصوصاً مع ارتفاع حدة التنافس واقتراب موعد الاقتراع.
وبحسب مصادر مطلعة، كثفت السلطات المحلية بطنجة والفحص أنجرة وبتطوان ومناطق شمالية أخرى عمليات التتبع الميداني، بهدف رصد أي محاولات لاستعمال الأموال غير المشروعة و “الأموال السوداء” للتأثير على الناخبين، لاسيما في بعض الدوائر والمناطق القروية التي تعرف عادة تنافساً انتخابياً قوياً.
وتشمل عملية التتبع، وفق المصادر نفسها، مراقبة مظاهر الإنفاق الانتخابي غير المعتاد، من قبيل التوسع في كراء السيارات والمقرات المؤقتة، وتوفير المحروقات، واستقطاب أشخاص للمشاركة في الأنشطة والتجمعات، وهي ممارسات قد تثير شبهات حول مصادر تمويلها عندما تتجاوز الإطار القانوني للحملة.
وفي السياق ذاته، تتابع السلطات المحلية تحركات بعض الفاعلين الاقتصاديين والأعيان وبارونات المخدرات الذين قد يسعون إلى تقديم دعم مالي غير مباشر لمرشحين، مقابل تحقيق مصالح مستقبلية مرتبطة بمجالات التعمير والعقار والتجارة والتراخيص، وفق ما أوردته المصادر ذاتها.
وتبرز مخاوف وسط عدد من المتنافسين من أن يؤدي توظيف المال الانتخابي إلى الإخلال بتكافؤ الفرص بين المرشحين والأحزاب، خصوصاً عندما تكون لبعض الحملات إمكانيات مالية أكبر تسمح لها بتوسيع أنشطتها واستقطاب المزيد من المشاركين.
وفي المقابل، وجهت مصالح وزارة الداخلية تنبيهات إلى المتنافسين بضرورة الابتعاد عن استغلال المال العام أو موظفي الجماعات الترابية وآلياتها ومعداتها في خدمة الحملات الانتخابية، مع التذكير بأن المخالفات الانتخابية قد تترتب عنها مسؤوليات قانونية وقضائية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الاستعداد لضمان مرور الاستحقاقات التشريعية في أجواء تتسم بالنزاهة والشفافية، فيما ينتظر أن تتواصل عمليات المراقبة خلال الأيام المتبقية من الحملة، وسط ترقب لما ستسفر عنه تقارير السلطات بشأن أي خروقات محتملة مرتبطة بتمويل الحملات الانتخابية بجهة الشمال.