2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نفى المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، فرانسيسكو باردو بيكيراس، وجود أي تقرير أمني صادر عن الشرطة يتهم المغرب أو قواته الأمنية بالتخطيط أو تنفيذ الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين، واضعاً بذلك حداً للجدل الذي أثارته تقارير إعلامية إسبانية حول مضمون وثيقة أحيلت على القضاء.
وجاء توضيح باردو وفق صحيفة “إل باييس”، عقب مطالبة وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، بإيضاحات عاجلة صباح يومه الأربعاء، بشأن معلومات نشرت حول تقرير منسوب إلى مركز الهجرة والحدود الوطني، قيل إنه تحدث عن قيام عناصر مغربية بتوجيه آلاف المهاجرين نحو سبتة بهدف شل المعابر الحدودية.
وكانت هذه المعطيات قد أثارت تساؤلات داخل الحكومة الإسبانية، خصوصاً بعدما تبين أن الوزير مارلاسكا لم يكن على علم بما نُسب إلى التقرير قبل نشر تفاصيله إعلامياً، الأمر الذي دفعه إلى مطالبة مدير الشرطة بالتحقق من صحة المعلومات وتحديد تاريخ علم الأجهزة الأمنية بها.
وبعد مراجعة الوثائق، أكد مدير الشرطة للوزير أن أياً من التقارير التي أعدتها المصالح المختصة لا ينسب إلى قوات الأمن المغربية مسؤولية التخطيط أو تنفيذ ما وقع في سبتة المحتلة، خلافاً لما تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام الإسبانية.
كما أوضح المسؤول الأمني أن ما قُدم باعتباره تحذيراً مسبقاً من موجة دخول جماعي لم يكن سوى تنبيه اعتيادي بشأن ارتفاع مستوى المخاطر، ولم يتضمن، وفق الرواية الرسمية الجديدة، أي إشارة إلى احتمال حدوث دخول جماعي في اليوم الموالي.
وتزامن ذلك مع تحرك قضائي تقوده القاضية ماريا تاردون، التي أحالت المعطيات المتوفرة لديها على النيابة العامة للنظر في مدى وجود عناصر تستدعي فتح تحقيق، بعدما سبق أن طلبت تقارير من الشرطة والحرس المدني لتحديد طبيعة الأحداث وما إذا كانت وراءها جهات منظمة.
ويعيد هذا التطور التأكيد على موقف الحكومة الإسبانية التي نفت حتى الآن وجود أدلة تثبت تورط المغرب في تنظيم أزمة سبتة، في وقت يواصل فيه القضاء دراسة الوثائق والمعطيات المرتبطة بدخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة المحتلة، وسط جدل سياسي وأمني متصاعد في إسبانيا.