لماذا وإلى أين ؟

الضريبة الداخلية للاستهلاك tic

الحسين اليماني

حسب القواعد الضريبية المعتمدة في المغرب، فإن مستهلك المحروقات (الغازوال والبنزين) مع بعض الاستثناءات، يؤدي لخزانة الدولة، ضريبة الاستهلاك الداخلي بقيمة 2.4 درهم للتر الغازوال وبقيمة 3.7 للتر البنزين، بالإضافة للضريبة على القيمة المضافة بقيمة 10 ٪ من الثمن الإجمالي لبيع للمحروقات.

وتفوق ضريبة الاستهلاك الداخلي للبنزين ضريبة الغازوال بقيمة 1.3 درهم، وذلك بدعوى أن البنزين كان وقودا للأغنياء وليس للفقراء (كما يدعيه أصحاب الخطابات الشعبوية)، لكن تطور تقنيات المحركات الحرارية، بينت اليوم، بأن البنزين يستهلك أساسا من طرف الفقراء، في الدراجات النارية والدراجات ثلاثية العجلات وكذلك في السيارات الخفيفة لنقل السلع والبضائع (الهوندات)، مع تنامي استعمال البنزين في السيارات الهجينة ذات المحرك الحراري والكهربائي ولا سيما في السنتين الاخيرتين من بعد اشتعال أسعار المحروقات.

وأمام هذا التطور في استعمالات البنزين، وأمام الضغط على طلب الغازوال، فإن السلطات المعنية ومنها البرلمانيون القادمون، مطالبون، بمراجعة الضرائب المطبقة على المحروقات بشكل عام، وفق ما يخفف من ارتفاع أسعار المحروقات وينقذ القدرة الشرائية لعموم المغاربة، ويشجع على استعمال البنزين عوض الغازوال، ويساهم في الدفع لاستعمال السيارات الهجينة وتسريع الانتقال الطاقي وتخفيف ثقل الفاتورة الطاقية على ميزانية الدولة والاستفادة من تراجع أسعار البنزين أمام أسعار الغازوال في السوق الدولية.

الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز CDT SNIPG

رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x