2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شغيلة “سونطر ابيل” تضع مطالبها العاجلة على طاولة الحكومة
دعت الجامعة الوطنية لمراكز النداء ومهن الأوفشورينغ، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الحكومة إلى التحرك العاجل من أجل حماية التشغيل ومواكبة هذه التحولات بسياسات استباقية وعادلة.
وأوضحت الجامعة، في مذكرة موجهة إلى الحكومة، أن قطاع الأوفشورينغ ومراكز النداء بالمغرب يقف أمام منعطف حاسم بسبب القيود التنظيمية الجديدة في الأسواق الخارجية وتسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي والأتمتة. ورغم أن هذا التحول يهدد آلاف مناصب الشغل، إلا أنه يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية إذا تمت مواكبته بسياسات تضمن استدامة القطاع وقيمته المضافة، وتجعله رافعة للعمل اللائق لا سبباً في تقليص التشغيل أو تعميق الهشاشة.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة النقابية أن الرهان الحالي لا يقتصر فقط على حماية مناصب الشغل القائمة، بل يتجاوزها إلى فتح مسارات انتقال مهني واضحة نحو المهن الجديدة. ولترجمة هذا التوجه إلى إجراءات عملية، تقترح الجامعة مراجعة عرض المغرب للأوفشورينغ في أفق سنة 2030، بما يجعله أكثر حماية للتشغيل ومواكبة للتحول التكنولوجي.
وتتضمن مقترحات الجامعة تكليف المرصد الوطني لسوق الشغل بتتبع أثر التحولات على القطاع وجمع وتحيين المعطيات القطاعية بانتظام، ورصد المقاولات والأجراء والمهن المهددة وحاجيات التكوين والكفاءات المطلوبة في أفق 2030. كما تطالب بإدماج ممثلي العاملات والعاملين في اللجنة التقنية للأوفشورينغ لضمان أخذ البعد الاجتماعي وحماية التشغيل بعين الاعتبار في مراجعة العرض القطاعي.
وشددت المذكرة على ضرورة إطلاق برنامج وطني لإعادة التأهيل قبل أي تسريح مرتبط بالتحول التكنولوجي، يفتح مسارات واضحة نحو المهن الرقمية الواعدة عبر التكوين وإعادة الانتشار مع اعتماد شهادات معترف بها. إضافة إلى ربط الدعم العمومي بالتزامات اجتماعية تخص الحفاظ على التشغيل والتكوين وتحسين ظروف العمل، وإرساء حوار اجتماعي دائم حول أثر الذكاء الاصطناعي والأتمتة على المهام.
كما دعت الجامعة إلى توجيه القطاع نحو أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى في مجالات التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، مع تنويع الأسواق والأنشطة للحد من الاعتماد على أسواق محددة ومحدودة، وتعزيز الطلب الداخلي على الخدمات الرقمية.
وختمت الجامعة الوطنية لمراكز النداء ومهن الأوفشورينغ مذكرتها بالتأكيد على أن مطلبها الأساسي يكمن في فتح حوار ثلاثي عاجل يجمع الحكومة وممثلي الأجراء وأرباب العمل، لوضع مسار عملي واضح لمراجعة عرض المغرب للأوفشورينغ في أفق 2030، بما يضمن حماية مناصب الشغل ومواكبة الانتقال المهني، ويجنب العاملات والعاملين تحمل وحدهم كلفة التحولات التنظيمية والتكنولوجية، لترسيخ مستقبل قطاع يقوم على الاستباق والعدالة الاجتماعية.