أثارت دعوات تأسيس حزب مغربي جديد يحمل اسم “الحزب اليميني المغربي”، جدلا واسعا ونقاشا سياسيا حادا بمواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، بين مؤيد ومعارض.
ونشر أشخاص يُشرفون على صفحة فايسبوكية تحمل اسم “مشروع حزب اليمين المغربي” بيانا يعرف بهذا الكيان الذي يأمل أصحابه تحويله لحزب سياسي، إذ لا تختلف بعض صيَغه ومواقفه عن مواقف وشعارات اليمين المتطرف الذي يشهد انتعاشا واسعا في الدول الأوروبية.
وحمل البيان التقديمي لما يسمى “الحزب اليميني المغربي”، توجهات تجمع بين المحافظة الفكرية التامة والليبرالية الاقتصادية، حيث اعتبر الأسرة على سبيل المثال “النواة التأسيسية للمجتمع، والفضاء الأول لتشكيل شخصية الإنسان وتعلمه المسؤولية والتضامن، داعيا إلى حماية الأسرة ودعم استقرارها، مع التشديد على أن هذه المحافظة لا تعني إقصاء المرأة أو تقييد طموحات الشباب، بل تهدف إلى بناء أسرة قوية مبنية على الاحترام، والمسؤولية، وتكافؤ الكرامة”.
وفيما يخص الهوية يرى الأشخاص الواقفون وراء هذه المبادرة أن “التحديث لا يعني التخلي عن الهوية، وأن الانفتاح على العالم لا يعني الذوبان فيه، وأن الهوية المغربية تاريخ وحضارة وذاكرة بكل روافدها”.
ويتخذ الحزب من “مبدأ “المغرب أولاً” بوصلة سياسية تضع مصلحة البلاد، واستقرارها، وتنميتها فوق كل اعتبار، مع التشبث الصارم بالثوابت الدستورية المتمثلة في الدين الإسلامي، والملكية الدستورية، والوحدة الترابية، والاختيار الديمقراطي”.
ولم يتطرق البيان لموقف “المشروع السياسي الجديد”، وتصوره للقضية النسائية والحقوق والواجبات الواجب توفرها للمرأة وفق تقدير أصحاب المبادرة، وللطريقة التي يجب التعامل بها مع المهاجرين، كما لم يتطرق لأي موقف من القضايا الدولية الراهنة كالقضية الفلسطينية والاصطفافات الدولية الحالية.
ولقيت الصفحة التي تروج لأفكار ما يُسمى “مشروع الحزب اليميني المغربي”، تداولا واسعا، بين جهات عدة منتقدة لهذه المبادرة، معتبرة إياها تنزيل عملي وآني لأفكار تنظيمات اليمين المتطرف الصاعدة في عدد من الدول الغربية، وأن بروزها في هذه الظرفية بهذه الأفكار من شأنه أن يؤدي لمخاطر توترات كبيرة بينها وبين التيارات اليسارية والإسلامية على حد سواء، إضافة لما تحمله من كراهية واضحة تجاه المهاجرين والمرأة، فيما يرى طرف آخر أن لأي مبادرة سياسية الحق في الوجود، وكيفما كانت حدة خطابها، ما دامت لا يصل حد إلغاء وجود الآخر، وطالما تحترم التعددية والعمل السلمي والتدافع الديمقراطي في إطار القوانين الجاري بها العمل.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇