شجبت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن “تحالف اليسار”، مجريات العملية الانتخابية وتكليف فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة، معتبرةً أن ما شهدته الاستحقاقات الأخيرة يُشكّل “ضرباً للإرادة الشعبية”، ومطالبة بضرورة تركيز النقاش على النزاهة والمشروع المجتمعي بدلاً من المظاهر الشكليّة.
وأكدت منيب، خلال ندوة صحفية عقدها التحالف بالدار البيضاء لتنوير الراي العام حول الظروف التي رافقت الانتخابات، أن تحالف اليسار دخل المعترك بـ”برنامج بالغ الأهمية وبأفق سياسي لخلق الأمل وتجاوز الأزمة الكبيرة التي تعرفها البلاد”، مشددةً على أنه “إذا كانت الانتخابات حرة ونزيهة وتشكّل تعبيراً عن الإرادة الشعبية وتترجم إلى سيادة شعبية، أنذاك نقول إننا وضعنا الرجل على الطريق الصحيح لبناء الديمقراطية بالمفهوم الصحيح”. وأعربت عن أسفها إزاء التجاوزات قائلة: “مع كل أسف تابعتم المشاكل وما خفي أعظم، لأن التدخل في العملية الانتخابية هو ضرب للإرادة الشعبية وما يمكنش أننا نقبل بهذا الشيء”، مبرزةً أن الحصول على ثمانية مقاعد لا يعكس حجم التعاطف الشعبي ولا حجم العمل الميداني، مستطردةً: “نحن لسنا كائنات انتخابية تأتي فقط في الانتخابات، بل نشتغل مع الناس وهذا واجبنا ومسؤوليتنا من داخل المؤسسات وخارجها لمصلحة الشعب والوطن”.
وفي تعليقها على رئاسة المنصوري للحكومة، دعت منيب إلى عدم الانجرار خلف ما وصفته بـ”الإلهاءات”، موضحةً: “المسألة ليست مسألة امرأة أو رجل، نحن تجاوزنا هذا الشيء ونتكلم عن الفاعل السياسي الذي يجب أن يتحلى بالاستقامة والنزاهة، وقبل كل ذلك أن يكون لديه مشروع مجتمعي وينتمي إلى حزب ولادته شرعية وتُعرف مهمته ويخدم مصلحة الشعب”. وأردفت منتقدةً الحصيلة السابقة: “هذه الحكومة، وخا كاينين فيها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، كانت وزيرة للتعمير والإسكان، وما عمرنا شفنا هدم المغرب وطمس معالمه التراثية مثلما وقع بالدار البيضاء في درب السلطان والعنق، فضلاً عن الفساد الذي عم خلال الانتخابات والذي للحزب يد طويلة فيه وننتظر القضاء ليقول كلمته”.
وأعربت البرلمانية عن تحالف اليسار عن العزم على “الاستمرار في المقاومة والعطاء لخدمة الشعب والوطن لمواجهة التحديات الكبرى، وعلى رأسها تنزيل الحكم الذاتي واستكمال الوحدة الترابية، والدفاع عن سيادة البلاد واستقلال قرارها، والنهوض بالأوضاع الاجتماعية وتحقيق العدالة المجاليّة والمناطقية”، مشددةً على الالتزام بتحديد أولويات المرحلة وفي مقدمتها “توفير العيش الكريم للمغاربة، وترجمة المقترحات إلى مشاريع قوانين ونضالات ميدانية وبرلمانية، مع المطالبة بالإفراج عن الشباب المعتقلين في السجون”.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇