تخطي إلى المحتوى
السبت 3 أكتوبر 2026 ☁️ الرباط 21° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
لماذا يا عمدة؟

لماذا يا عمدة؟

Aa حجم النص

محمد كويمن

بالنظر إلى ما جاء في بلاغ النيابة العامة الأخير، حول علاقة العمدة بواقعة مدرسة القدس، ومن خلال التهم الموجهة إليه من قبل قاضي التحقيق حول “انتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع والمشاركة في تزوير محرر عمومي”، يبقى السؤال المطروح لماذا أقدم العمدة على ارتكاب هذا الفعل المنسوب إليه؟، مع التوضيح أن الأمر لا يتعلق بصفته كرئيس لمجلس المدينة بل كمنسق إقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة ومدير حملة لائحة الجرار بدائرة طنجة أصيلة.

فهل كانت هذه “مغامرة” منه لدرجة “تضحيته” بكل المناصب التي حصل عليها فقط من أجل ضمان الفوز للمنسق الجهوي للحزب؟، وهنا لا يبدو أن لائحة التراكتور كانت مهددة إلى هذه الدرجة وفي حاجة ماسة إلى هذه العملية لكي تحصل على مقعد بدائرة طنجة!. وهل حين فكر العمدة في تنفيذ خطته اعتقد أنه يقدم خدمة للسلطة بعدما سبق خلال انتخابات 2021 أن كان “شاهدا” على “الدعم” الذي حظي به حزبه؟!، والحال أن أمورا كثيرة تغيرت مع الوالي الحالي، الذي كان “أصحاب الحال والمحال” يتمنون رحيله قبل موعد الانتخابات.

أم أن السيد رئيس جمعية عمداء المدن كان يظن أن شبكة علاقاته مع كبار المسؤولين ستوفر له كافة الضمانات لتجاوز أي هفوة ولو كانت برتبة جريمة!، بعدما اختار السفر وعاد ليواجه القدر بعدما سقط في فخ إهمال الحذر بوعود لم تبعده عن الخطر!.
كما يبدو التساؤل الأقرب لأسباب النزول: هل كان العمدة يسعى إلى إظهار قوته الانتخابية بالمدينة أمام قيادته الحزبية؟، خاصة وأن حصول لائحة حزبه على أكبر عدد من الأصوات بمقاطعة السواني ستمنحه “شرعية” انتخابية في محاولة لإثبات أن هذه المقاطعة بمثابة “معقله” الانتخابي، بعدما سبق له أن ترشح بها كوكيل للائحة الجرار في الانتخابات الجماعية لسنة 2021.

وبالفعل كان هناك تركيز كبير لمدير حملة لائحة التراكتور على مقاطعة السواني، ربما استعدادا لانتخابات 2027، وقد احتلت هذه المقاطعة المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات التي حصل عليها التراكتور مقارنة بباقي المقاطعات، بلغ 2596 صوت، بعد مقاطعة بني مكادة التي سجلت 2606 أصوات، فيما كان نصيب مقاطعة المدينة 1751 صوت، ومقاطعة مغوغة 1463 صوتا.

هي مجرد تساؤلات، تحوم حول وقائع قضية في طور التحقيق، قد تُظهر معطيات جديدة، وقد تكشف من له المصلحة ومن المستفيد ومن المتضرر..

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.

أيضاً في كُتّاب وآراء توظيف المعاناة …..لماذا ترفض الجزائر إحصاء ساكنة تندوف؟ ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات