أثار تصدر عبارة “لا أحد” اللوائح النهائية للناجحين في مباريات سلك الماستر بعدد من الجامعات المغربية برسم الموسم الجامعي 2026-2027، جدلا واسعا في الأوساط الأكاديمية والطلابية.
وعاينت جريدة “آشكاين” الإخبارية، النتائج النهائية لعدد من مباريات الماستر بعدد من كليات المغرب، حيث بدا بشكل واضح عبارة “لا أحد” كعنوان بارز لهذه النتائج.

وقد ظهرت هذه الظاهرة بشكل جلي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، التابعة لجامعة شعيب الدكالي. حيث أعلنت شعبة الفلسفة أن نتيجة مباراة الولوج إلى ماستر “قضايا الفلسفة في عصر الثورة الرقمية” (التوقيت العادي) قد أسفرت عن عدم نجاح أي مترشح، ليتم تدوين “لا أحد” في اللائحة النهائية للناجحين، لتكرر المشهد ذاته في جامعة ابن زهر، وتحديداً بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، التي أعلنت بدورها نفس النتيجة بخلو لائحتها من الناجحين في مباراة ولوج ماستر “المغرب في إفريقيا: تاريخ وتراث”، ونفس الأمر بماستر العلوم السياسية بكلية كلية العلوم القانونية بجامعة محمد الأول.

هذه النتيجة الاستثنائية سلطت الضوء على معايير الانتقاء المعتمدة، وطرحت تساؤلات جوهرية حول مستوى المترشحين ومدى جاهزيتهم لولوج استحقاقات الدراسات العليا.
ويرى متابعون أن هذه النتائج دليل على الإصرار الحازم من قبل اللجان العلمية والبيداغوجية على التمسك بالصرامة الأكاديمية ومعايير الجودة، مفضلة إبقاء المقاعد شاغرة بدل قبول مترشحين لا يستوفون الشروط المعرفية والمنهجية اللازمة للبحث العلمي في سلك الماستر، حيث يعتبر هذا الرأي أن هذا القرار خطوة شجاعة لحماية مصداقية الشواهد العليا.
في المقابل، يذهب رأي آخر إلى اعتبار هذه النتائج مجرد محاولة من طرف المؤسسات الجامعية المعنية لإلغاء تدريس بعض مسالك الماستر بطريقة غير مباشرة، إذ وفقا لهذا الطرح، يتم اللجوء إلى تنظيم مباريات “شكلية” بنتائج محسومة مسبقا بـ”لا أحد”، لتفادي التداعيات المحتملة لقرار الإلغاء المباشر وعدم تنظيم المباراة من الأساس، وهو القرار الذي غالبا ما يواجه بضغوطات قوية واحتجاجات واسعة من قبل الطلبة.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇