2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ترشيحات “الريع” و “الولاءات العائلية” تدفع قيادياً استقلالياً بتاونات إلى الاستقالة
فجّرت الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة موجة جديدة من الجدل داخل حزب الاستقلال بإقليم تاونات، بعدما أعلن عادل كماح، نائب الكاتب الإقليمي للحزب وكاتب فرع تيسة، استقالته النهائية من الحزب ومن مختلف مسؤولياته التنظيمية.
وكشف كماح، وهو أيضاً كاتب رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين ومحام بهيئة فاس، في رسالة الاستقالة التي اطلعت “آشكاين” على نظير منها، أن قرار المغادرة جاء بعد ما وصفه بـ”خيبة أمل” اتجاه واقع تنظيمي وسياسي قال إنه لم يعد منسجماً مع القناعات التي دفعته في الأصل إلى الالتحاق بالحزب.
ووجّه القيادي الاستقلالي انتقادات حادة لطريقة تدبير الترشيحات، متحدثاً عن إقصاء المثقفين والشباب الجاد والملتزم ممن لا يتوفرون، حسب تعبيره، على “ولاءات أو امتدادات عائلية”، أو ما سماه بـ”زوايا” محدثة تفتح الطريق أمام بعض المرشحين.
واعتبر كماح أن تكرار هذا الأسلوب في كل محطة انتخابية يساهم في إغلاق الأفق أمام من يرغبون في العمل السياسي من داخل المؤسسات، متسائلاً عن جدوى النضال الحزبي إذا كانت فرص الترشح تُحسم، وفق تقديره، في اللحظات الأخيرة لفائدة أسماء يبحث بعضها عن “الريع والتكسب كل خمس سنوات”.
ولم يخفِ القيادي المستقيل مرارة موقفه، مؤكداً أن ما وصفه بـ”التكالب” خلال المحطات الانتخابية لا ينعكس، في نظره، على واقع الإقليم، ولا ينتج أثراً ملموساً على الأرض، وهو ما اعتبره أحد أسباب وصوله إلى قناعة بضرورة مغادرة الحزب.
وتحمل الاستقالة دلالات سياسية وتنظيمية لافتة، بالنظر إلى الموقع الذي كان يشغله صاحبها داخل هياكل حزب الاستقلال، سواء على المستوى المحلي بتيسة أو الإقليمي بتاونات، فضلاً عن مسؤوليته داخل رابطة المحامين الاستقلاليين.
وبإعلانه الاستقالة “النهائية وغير القابلة للرجوع فيها”، وضع عادل كماح حداً لمساره داخل حزب الاستقلال، تاركاً وراءه انتقادات صريحة لطريقة تدبير الترشيحات، ومسلطاً الضوء على جدل أوسع حول تأثير الولاءات والامتدادات العائلية وما يصفه بعض الفاعلين بـ”الريع الانتخابي” على فرص المنافسة داخل الأحزاب.