لماذا وإلى أين ؟

نقابات تتكتل في “جبهة مغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد”.. والعلوي يكشف التفاصيل

أعلنت كل من الجامعة الوطنية للتعليم “FNE”، الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي  “FNSA UMT” ، النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة “SIITS” ، النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام  “SIMSP” ، النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل “SNICIT”، الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب  “CNTM”، عن تأسيس “الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد” “FMCLGR”، داعية النقابات والهيئات الديمقراطية المعنية إلى الالتحاق بها للتصدي لما سمته بـ”التشريعات التراجعية التصفوية والتكبيلية”.

وأكدت الجبهة، في بيان تأسيسها، توصلت “آشكاين”، بنظير منه، على “رفضها المطلق لما سمي بإصلاح أنظمة التقاعد في اتجاه خوصصتها وتسقيف المعاشات التقاعدية من خلال إعادة تمرير سيناريو “الثالوث الملعون” (اعمل أكثر، ساهم أكثر، استفد أقل) وتعتبره تخريبيا وانتهاكا للحقوق الأساسية للشغيلة والمتقاعدين وأصحاب المعاشات وحقهم في مستوى معيشي كريم ملائم للمحافظة على الصحة والرفاهية لهم ولأسرهم”.

ورفضت ذات الجبهة “مصادرة الحق في ممارسة الإضراب والتضييق على الحريات العامة والحريات النقابية وتكريس المزيد من الهشاشة وعدم الاستقرار المهني والمزيد من المرونة في العلاقات الشغلية وما يترتب عنها من الحرمان والاستغلال والسخرة والتحكم”.

وحول حيثيات التأسيس ودواعيه وأهدافه المستقبلية، أوضح رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، منتظر العلوي عبد الله، أن هذه الجبهة مازالت في طور توسيع النقاش ودعوة إلى توسيع دائرة إلتحاق باقي النقابات”.

وأشار العلوي، في تصريح لـ”آشكاين”، إلى أن “موضوع التقاعد والإضراب هو حديث الساعة، علما أن هذه القوانين مازالت في نقاش داخل الدوائر الرسمية بقبة البرلمان والمستشارين، ويمكن البث فيها عما قريب”.

وأضاف  المتحدث أن دواعي تأسيس هذه الجبهة تتمثل في “التخوف من تلجيم والحد من الحرية النقابية والمطالبة بالحقوق”، منبها إلى أن نقابتهم “ليست في حوار مركزي لكن لديهم آراؤهم الخاصة في هذه المواضيع، والتي يمكن أن تظهر في بيانات قادمة”.

وعن سؤال “آشكاين” عما إن كانت هذه الجبهة ستسطر أشكالا احتجاجية موحدة مستقبلية، أجاب العلوي أن “هذا الأمر ممكن، والجبهة تبقى منفتحة على جميع الآراء مع الدعوة إلى توسيع التحاق الإطارات الأخرى”.

ولم يستبعد المتحدث “أثر هذه الجبهة مستقبليا”، إذ أكد أن “هذا البيان التأسيسي هو دعوة للالتحاق أكثر منه شيء آخر، حيث ينتظر أن يكون لهذه الجبهة بصمتها ووقعها”.

وأشار إلى أن “نقابتهم في قطاع الصحة تنظر لموضوع التقاعد في قطاع الصحة بطريقة خاصة جدا، لأنهم يعتقدون أن هذا القطاع له خصوصية، إذ أن سن التقاعد الذي يتداول لا يناسبهم في الأصل، فما بالك بأن نرفع من هذا السن، فمثلا هل يمكن لطبيب جراح يعاني من الارتعاش بسبب السن أن يجري عملية جراحية”.

وأردف أن “عمر 55 سنة إلى 60 سنة يمكن قبوله منطقيا في قطاع الصحة، ما يعني أنه لا يمكن لشخص لا يتمتع بكامل قوته البدنية أن ينجح عملية معينة”، مؤكدا على أنهم “يرفضون الزيادة في سن التقاعد رغم أن السن المتداول حاليا لا يناسب خصوصية قطاع الصحة”.

وفيما يتعلق بقانون الإضراب أوضح المتحدث أنهم “مع القانون ويرفضون الفوضى، شريطة أن لا يكون تحت يافطة التقنين أهداف لتكبيل الحريات، ما يعني أن هذا الأمر يجب أن يكون مفصلا، وأن يؤخذ بنظرة شاملة للقطاعين الخاص والعام”.

وخلص  رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، منتظر العلوي عبد الله إلى أن “هذا الحراك الفكري سيؤدي أكيد لإفراز أفكار في صالح الجميع في كلا الموضوعين”.

يذكر أن مشروع قانون الإضراب ومدونة الشغل مازالا يشهدان سجالا بين النقابات والحكومة، حيث سبق للكونفدرالية الديموقراطية للشغل (CDT) أن ردت على خرجة يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، والشغل والكفاءات،  بمجلس النواب، حينما أرجع تعثر مشروع قانون الإضراب المرتقب، إلى “عدم التوصل إلى توافق مع النقابات”. في حينقالت النقابة على لسان نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، بوشتى بوخالفة، في تصريح سابق لـ”آشكاين”، بأن سبب التعثر هو “عدم وجود بنود للنقاش أصلا”.

 

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x