2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قيام بعض الشركات باستغلال “الهبات العينية”، وتحويلها من آلية تضامن وعمل خيري إلى وسيلة للتحايل على التحفيزات الجبائية، مع ما يحمله ذلك من مساس بمبادئ الشفافية والعدالة الجبائية.
وأوضح المرصد، في بلاغ، أنه يتابع “باهتمام بالغ ما تم تداوله بخصوص رصد تجاوزات مرتبطة باستغلال الهبات العينية”، معتبرا أن هذه الممارسات “تنعكس سلباً على المصلحة العامة وحقوق المستهلك”.
وسجل البلاغ أن “أي تلاعب في القيمة الحقيقية للهبات العينية أو تضخيم الفواتير المرتبطة بها من أجل الاستفادة من إعفاءات أو تخفيضات ضريبية غير مستحقة”، يشكل خرقاً صريحاً لمقتضيات القانون العام للضرائب، خاصة ما يتعلق بواجب التصريح الصادق واحترام القواعد المحاسبية.
وذكّر المرصد بأن الفصل 39 من الدستور المغربي ينص على أن “على الجميع أن يتحمل، كل حسب قدرته، التكاليف العمومية”، مؤكداً أن كل سلوك يرمي إلى التملص من أداء الضرائب أو التحايل على موارد الدولة “يعد إخلالاً بمبدأ دستوري ويقوض أسس العدالة الاجتماعية وتكافؤ الأعباء”.
وأشار “حماة المستهلك” إلى أن الإدلاء بتصريحات غير صحيحة أو استعمال فواتير تتضمن معطيات مغلوطة بخصوص الهبات العينية قد يشكل، بحسب الحالات، “أفعالاً تدخل في نطاق التهرب الضريبي المعاقب عليه”، مع ما يتيحه القانون من صلاحيات للإدارة الضريبية في المراقبة وفرض الجزاءات والغرامات، بل وترتيب متابعات قضائية عند ثبوت سوء النية.
وشدد المرصد المغربي لحماية المستهلك على أن استغلال الطابع الإنساني والخيري للهبات بشكل صوري “لا يمس فقط بالمال العام، بل يضرب في العمق مصداقية العمل الخيري”، ويضر بالجمعيات الجادة، ويقوض ثقة المواطنين في الفاعلين الاقتصاديين وفي منظومة التحفيزات الجبائية.
وطالب المرصد بـ”تفعيل المراقبة الجبائية الصارمة على الهبات العينية”، وربط الاستفادة من الامتيازات الجبائية بتتبع فعلي ودقيق لمسار هذه الهبات وقيمتها الحقيقية، مع التأكد من وصولها إلى مستحقيها، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أي تلاعب.