لماذا وإلى أين ؟

كشف نقطة الخلاف التي أجلت مفاوضات واشنطن حول الصحراء.. وترامب يضغط بورقة الإرهاب

جرت الجولة الثالثة من المفاوضات السرية حول ملف الصحراء المغربية، وسط شهر رمضان الحالي (23 و 24 فبراير)، في العاصمة الأمريكية واشنطن، وفق ما ذكر موقع ”ميدل إست”.

وبذلك، عقدت إلى حدود الآن، ثلاث جولات سرية من المحادثات في أقل من شهر بين أواخر يناير وأواخر فبراير؛ اثنتان في واشنطن وواحدة في مدريد، بحضور وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى جبهة ”البوليساريو”.

وذكر ”ميدل إيست” أن الاجتماع الأخير جرى في واشنطن يومي 23 و24 فبراير، تزامنا مع شهر رمضان، وهو توقيت لم يناسب الوفود، وفق ما نقل الموقع ذاته من مصادر أممية.

حسب المصدر دائما، شهدت الجولة الثالثة خلافات حادة حول طريقة تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، التي باتت أساسا للمفاوضات، بعد أن ظلت الجزائر ومعها البوليساريو لسنوات ترفض ذلك، إلا أن طريقة التنزيل تكتنفها عقبات.

وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية، وفقا للموقع دائما، في كون الرباط تقترح حكما ذاتيا يشبه بعض الأقاليم الإسبانية مع ضمانات لبقاء السلطة تحت سيطرتها (مثل تعيين رئيس المنطقة من قبل الملك). في المقابل، تسعى ”البوليساريو” لعلاقة أكثر مرونة، كدولة ”مرتبطة بِحرية”، كنموذج بورتوريكو مع أمريكا، مع دستور خاص بها.

كما تواجه المفاوضات خلافات أيضا على ألية التصويت، حيث تصر الجبهة الانفصالية على أن يوافق ما تصفه بـ ”الشعب الصحراوي” وحده على الوضع الجديد عبر صناديق الاقتراع؛ إلا أن الرباط ترفض ذلك قطعا، وترغب في أن يتم الاتفاق عبر إصلاح دستوري يصوت عليه كافة المغاربة (37 مليون).

وقال الموقع إن سرعة الاجتماعات تُظهر رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق بحلول الربيع. فإلى جانب تحقيق نصر دبلوماسي، تسعى إدارة ترامب لإرضاء المغرب، الذي أصبح الحليف الأول للولايات المتحدة في أفريقيا إلى جانب مصر.

ومع ذلك، اعترف بولس بصعوبة إنهاء المفاوضات سريعا، مشيرا إلى أنها “تستغرق وقتا لكنها على طريق الحل”.

وتتركز المحادثات حاليا، حسب نفس المصدر دائما، على عرض الحكم الذاتي الذي رفضته البوليساريو سابقا، حيث كانت لسنوات تعتبر أي حل يستبعد ”الاستفتاء على تقرير المصير أمرا غير مقبول”.

تلوح واشنطن بورقة ضغط سياسية قوية في حال تعثر المسار التفاوضي، حيث يبرز مشروع القانون ”HR4119” كأداة لتصنيف جبهة ”البوليساريو” منظمة إرهابية؛ ما سيضع الجزائر في مأزق دبلوماسي وقانوني معقد، باعتبارها الداعم اللوجستي والمادي والسياسي الرئيسي للجبهة.

ترى واشنطن أن حل نزاع الصحراء الخطوة الأولى نحو المصالحة بين العملاقين المغاربيين، الجزائر والمغرب، اللذين قطعا علاقاتهما في 2021. وتأمل الولايات المتحدة في الاعتماد على البلدين لمواجهة نفوذ الصين في افريقيا.

ورغم تفاؤل مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، في أكتوبر الماضي بتحقيق اتفاق سلام خلال 60 يوما، فقد مر أكثر من أربعة أشهر دون بوادر تقارب، ولم يتم تحديد موعد لاجتماع رابع حتى الآن، يورد ”ميدل إيست”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x