2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أصدر رئيس الحكومة عزيز أخنوش منشوراً موجهاً إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام، يتضمن مجموعة من التوجيهات الجديدة الرامية إلى تعزيز ضبط تدبير نفقات الموظفين داخل القطاع العام، وذلك عبر اعتماد آليات أكثر دقة تقوم على التخطيط المسبق والتوقع المالي لعدة سنوات.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة إلى تحسين التحكم في كتلة الأجور ضمن الميزانية العامة للدولة، باعتبارها من أبرز بنود النفقات العمومية. كما يهدف إلى تحقيق توازن بين توفير الموارد البشرية الضرورية لضمان استمرارية وجودة الخدمات العمومية، وبين الحفاظ على هامش مالي يسمح بتوجيه مزيد من الاعتمادات نحو الاستثمار العمومي، مع صون التوازنات المالية.
وأشار المنشور إلى أن الإطار القانوني المنظم للمالية العمومية، ولا سيما القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية، يفرض اعتماد مبدأ محدودية الاعتمادات المخصصة لنفقات الموظفين، إلى جانب اعتماد برمجة ميزانياتية متعددة السنوات. وهو ما يستدعي، وفق الوثيقة، تطوير أساليب تدبير الموارد البشرية وتعزيز أدوات التوقع المالي داخل الإدارات العمومية.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الحكومة إلى اعتماد منهجية موحدة لإعداد برمجة نفقات الموظفين ومتابعة تنفيذها بشكل منتظم، بالاعتماد على مقاربة رقمية متكاملة. وسيتم ذلك عبر نظام معلوماتي تعمل مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية على تطويره، بهدف تجميع المعطيات المرتبطة بهذه النفقات وتحسين آليات مراقبة تنفيذها.
كما طالب المنشور مختلف المصالح الإدارية المكلفة بالموارد البشرية والميزانية داخل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية بإعداد برمجة توقعية لنفقات الموظفين تمتد لثلاث سنوات، تقوم على تخطيط استباقي يتضمن جدولة زمنية دقيقة لمختلف العمليات المرتبطة بالمسار الإداري للموظفين.
وتشمل هذه العمليات أساساً برمجة التوظيفات الجديدة بناءً على تحديد واضح للحاجيات الفعلية للمرافق العمومية، إضافة إلى الترقيات في الدرجة والرتبة، وتفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بمراجعة الأجور عند الاقتضاء، فضلاً عن تسوية مختلف الوضعيات الإدارية، بما في ذلك عمليات إعادة الإدماج أو الحذف من بعض أسلاك الوظيفة العمومية.
وشدد المنشور أيضاً على ضرورة إدراج جميع المعطيات المرتبطة بهذه البرمجة داخل النظام المعلوماتي المخصص لهذا الغرض، وفق الكيفيات التقنية المحددة في الملحق المرفق بالوثيقة.
وفي ما يتعلق بتتبع تنفيذ نفقات الموظفين، دعا رئيس الحكومة الإدارات المعنية إلى تزويد الوزارة المكلفة بالمالية ببيانات دورية حول تطور هذه النفقات عبر النظام المعلوماتي نفسه، وذلك قبل العاشر من كل شهر، تطبيقاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.15.426 المتعلق بإعداد وتنفيذ قوانين المالية.
كما حث المسؤولين الحكوميين على احترام الآجال المحددة لإنجاز مختلف العمليات المبرمجة خلال السنة المالية، خاصة ما يتعلق بالتوظيفات والترقيات، إضافة إلى عقد اجتماعات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في مواعيدها المحددة.
وأكد المنشور كذلك ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة لتنزيل مقتضيات هذه الدورية، بتعاون مع مصالح الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية، على أن يبدأ العمل بهذه الآليات ابتداءً من السنة الجارية في إطار التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات للفترة الممتدة بين 2027 و2029.