2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل يعطي الكشف عن أسماء المرشحين صورة عن الحزب الذي ”يفوز” بانتخابات 2026 بالمغرب؟
كشفت العديد من التنظيمات الحزبية عن لوائح مرشحيها للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، لترسم بذلك ملامح خريطة انتخابية قد تعطي انطباعا حول من بمقدوره حصد أكبر عدد من المقاعد، في ظل ارتباط العملية برمتها بالأعيان والنافذين.
وسارع حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي الحالي، إلى تقديم قوائمه معززة بوزراء وبرلمانيين، يوصفون بكونهم آلات انتخابية في دوائرهم.
من جهته اختار حزب العدالة والتنمية منطق “المكاشفة المبكرة” عبر الاعتماد على ”الحرس القديم”، ووزرائه السابقين لاستعادة بريقه السياسي. بينما تتداول أوساط إعلامية ترتيبات أحزاب أخرى كالأصالة والمعاصرة والاستقلال، وغيرها من التنظيمات الحزبية، التي يبدو، أنها تراهن بشكل كبير على نفس الأسماء التي نالت الفوز في نتائج الانتخابات السابقة التي أجريت في 2021.
بالكشف عن أسماء هؤلاء المرشحين، هل يعطي ذلك صورة عن الحزب الذي بمقدوره أن يتصدر الانتخابات التي لم يتبقى سوى بضع أسابيع؟
جوابا على هذا السؤال؛ يرى غسان المراني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، بأنه ”لن يكون هناك تغيير كبير”.
وأوضح المراني، في حديث لجريدة ”آشكاين”، أنه ”قد يحدث تغيير في المراتب، حزب الاستقلال أو الأصالة والمعاصرة في الصدارة أو يبقى التجمع الوطني للأحرار”، لكن استبعد ذات الأستاذ الجامعي أن يحدث تغيير جدري خلال الانتخابات المقبلة.
مرد ذلك، يشرح المتحدث، هو أن الانتخابات في المغرب غير متربطة بـ ”التصويت السياسي، بقدر ما هو مرتبط بالتصويت على الأشخاص والأعيان”.
وأضاف أن أغلبية الأحزاب، بما فيها اليسار (الاتحاد الاشتراكي والتقدم والإشتراكية)، باستثناء فيدرالية اليسار، تعتمد، حسب المراني، على الأعيان، مستعبدا أن يكون للترشيحات التي تم الكشف عنها ”أثر كبير على تغيير الخريطة الانتخابية”، مؤكدا أن ”مجموعة من الثوابت سنحتفظ بها”. وقال إن الأحزاب الأولى الحالية ”ستتقاسم نفس المشهد الانتخابي”.
هل هناك من بين هذه الأحزاب الثلاثة المصدرة للمشهد السياسي من بمقدوره الحصول على أغلبية وتشكيل حكومة؛ بالنسبة للأمراني، فالمسألة ”غير ممكنة”، موضحا أن ”القاسم الانتخابي يجعل من الإستحالة، حسابيا، أن يفوز حزب واحد بالأغلبية، لافتا إلى أن الأمر قد يشمل 3 إلى 4 أحزاب.
وشدد في هذا الصدد على أن القاسم الانتخابي ”يمنع الذي يتصدر الدائرة الانتخابية من الفوز بمقعدين، كما تقتسم المقاعد على عدد الأحزاب”.
كما أوضح الأمراني أن النمط النسبي ” لايساعد أصلا على إنتاج أغلبية واضحة”، مضيفا أن ”القاسم الانتخابي زاد الطين بلة الذي يمنع أن يكون لدينا حزب أغلبي”.
وشرح في هذا السياق دائما أن حزب التجمع الوطني للأحرار، على سبيل المثال، حصل في الانتخابات السابقة لـ 2021، على 2 مليون صوت أي ضعف ما حصل عليه العدالة والتنمية في 2011 2016،ومع ذلك لم يتجاوز 103 مقعد انتخابي، لأنه، وفق الأستاذ الجامعي عينه، بسبب ”الانعكاسات السلبية” للقاسم الانتخابي، الذي تستفيد منه الأحزاب الصغرى.