2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قررت غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بصفرو، اليوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري، تأجيل محاكمة رئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، في الملف المعروف إعلاميا بـ”العمال العرضيين”، إلى غاية 14 يوليوز المقبل، من أجل استدعاء عدد من المصرحين والشهود الذين تعذر الاستماع إليهم خلال جلسة اليوم.
وشهدت الجلسة حضور مصطفى لخصم والمشتكين، إلى جانب أكثر من عشرة شهود ومصرحين، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى عدد منهم بخصوص المعطيات الواردة في الشكاية المتعلقة بصرف مستحقات مالية لأشخاص قيل إنهم لم يزاولوا أي عمل لفائدة الجماعة.
وقال علي أعوين، أحد المشتكين في الملف، إن المحكمة استمعت خلال الجلسة إلى عدد من الشهود الذين “أكدوا أنه لم يسبق لهم العمل لفائدة جماعة إيموزار كندر، رغم وجود مبالغ مالية صُرفت بأسمائهم”، مضيفا أن هؤلاء الشهود “أكدوا أيضا أنهم لم يسبق لهم التوقيع على أي وثائق تخص تسلم مبالغ مالية من الجماعة”.
وأكد أعوين، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن عدد الأشخاص الذين تتحدث عنهم الشكاية يصل إلى 84 شخصا، وهي الأسماء التي يشتبه في صرف مستحقات مالية باسمها دون أن تكون قد أدت أعمالا لفائدة الجماعة، ودون علمها.
وأضاف أعوين أنه خلال الجلسة استمعت المحكمة كذلك إلى أحد مموني الحفلات، الذي صرح بأنه نظم نشاطا لفائدة إحدى الجمعيات الرياضية التي لا تربطها أي علاقة بالجماعة، قبل أن يطالب بمستحقاته المالية، ليتلقى جوابا مفاده أن عليه التوجه إلى الموظف المكلف بالإنعاش من أجل الحصول على مستحقاته.
ووفق أعوين، كشف أحد الشهود، أثناء الاستماع إليه، أنه سبق أن التقى مصطفى لخصم الذي وعده بتوفير فرصة عمل، قبل أن يفاجأ لاحقا باستدعائه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاستماع إليه في إطار التحقيقات المرتبطة بهذا الملف.
ولم تخل الجلسة من بعض التوتر، إذ أفاد علي أعوين بأن خلافا نشب بين بعض الموظفين المتابعين في الملف ومصطفى لخصم، حيث “حاول كل طرف تحميل المسؤولية للطرف الآخر” بخصوص المعطيات المرتبطة بتدبير ملف العمال العرضيين.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدمت بها المعارضة داخل جماعة إيموزار كندر، تتهم من خلالها رئيس الجماعة بارتكاب مخالفات مرتبطة بتدبير لوائح العمال العرضيين وصرف أجور وتعويضات لأشخاص لم يؤدوا أي مهام لفائدة الجماعة.
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس قد باشرت أبحاثا في الملف، واستمعت إلى مختلف الأطراف المعنية، وذلك على خلفية معطيات تتعلق بـ84 عاملا عرضيا يشتبه في استفادتهم من أجور وتعويضات دون مزاولة مهام فعلية، حسب ما ورد في الشكاية.
ويؤكد المشتكون أن الملف يتعلق بصرف مبالغ مالية باسم مجموعة من الأشخاص دون أن يزاولوا أي عمل لفائدة الجماعة، مشيرين إلى أن العملية كانت تتم، بحسب ما جاء في الشكاية، عبر تقديم نسخ من بطائق التعريف الوطنية وتوقيع وثائق تسلم المبالغ من طرف موظف جماعي.
وينتظر أن تواصل المحكمة الاستماع إلى باقي المصرحين والشهود خلال الجلسة المقبلة المرتقبة منتصف يوليوز المقبل.