لماذا وإلى أين ؟

القضاء الإداري يؤيد قرار التشطيب الانتخابي على المهدوي، والأخير يكشف التفاصيل

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكماً يقضي برفض طلب إلغاء قرار التشطيب على المستشار الجماعي وعضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهدوي، من اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور؛ وهو القرار الذي اتخذته اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح، وجاء في سياق استعداد المهدوي للترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدائرة “المحيط” عقب مسار ديمقراطي داخلي بحزبه، وهو ما اعتبره المعني بالأمر “إقصاءً سياسياً واستهدافاً مباشراً” من السلطة المحلية بالعاصمة لإنهاء مساره النضالي.

وبدأت تفاصيل القضية، وفق ما كشف عنه المهدوي في بيان تفصيلي نشره على حسابه الرسمي في موقع “فيسبوك”، حين تلقى المهدوي اتصالاً يحذره من مساعٍ للتشطيب عليه أثناء تواجد بمدينة آسفي في مهمة حقوقية، ليتأكد له الأمر في اليوم الموالي، ثم يعلم بإصدار اللجنة الإدارية قرار التشطيب بتاريخ 21 يونيو 2026، والذي لم يتمكن من الحصول على نسخة منه إلا في 23 يونيو بعد محاولات متكررة، ليتقدم في 24 يونيو بطعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط التي أدرجت الملف بجلسة 25 يونيو، وتزامنت مع مثوله أمام القضاء في ملف جنحي آخر يرى أنه “متابع فيه ظلماً”، ليتم تأجيل ملف الطعن إلى جلسة 29 يونيو التي شهدت غياب باقي الأطراف وتقديم مذكرة من الوكيل القضائي للمملكة أثناء المداولة رُدّ عليها قانونياً، قبل صدور الحكم برفض الطعن.

واعتبر المهدوي أن “ما جرى لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يطبع علاقتي بالسلطة في الرباط وبعض الجهات التي لم تخفِ يوماً انزعاجها من مواقفي ومن انخراطي إلى جانب قضايا الساكنة”، مؤكداً أن اللجنة الإدارية لم يكن بين يديها لحظة اتخاذ القرار يوم 21 يونيو أي وثيقة أو ملف يتعلق بوضعيته يشكل أساساً قانونياً، وأن الوثائق التي أدلى بها الوكيل القضائي للمملكة أثناء المداولة شملت شهادة سكنى ابنته، ووثائق جواز سفرها، ونسخة من البطاقة الوطنية لزوجته، وهي وثائق لا تخصه شخصياً ولا ترتبط بوضعيته الانتخابية أو محل إقامته.

وكشف المستشار الجماعي عن خروقات شكلية شابت الملف، حيث تم الإدلاء بشهادتين إداريتين صادرتين عن قائدي الملحقتين الإداريتين الثالثة والسابعة أنشئتا بعد صدور القرار الإداري المطعون فيه وبعد تسجيل مقال الطعن وتوصل الإدارة به في 24 يونيو 2026، معتبراً أن “القرار سبق مبرراته لتسويغه لاحقاً”، كما فند مضمون الشهادتين اللتين ادعتا مغادرته لحي يعقوب المنصور منذ ست سنوات (قبل 2020)، موضحاً أنه يحمل بطاقة تعريف إلكترونية تتضمن عنوانه بنفس الحي حصل عليها سنة 2021، وترشح بالعنوان ذاته في انتخابات 2021 وفي الانتخابات الجزئية لسنة 2024 دون أي نزاع.

وربط المهدوي قرار التشطيب بسياق أوسع بدأ منذ مارس 2025 حين بلغته معطيات عن وجود “قرار سياسي غير معلن يقضي بمنعه من الترشح” بسبب مواقفه في ملف حي المحيط وقضايا الساكنة، تلتها حملات تشهير واغتيال معنوي وتضييق عبر عدة واجهات، مشيراً إلى أن رفاقه بحزب فيدرالية اليسار أدركوا أن الأمر يتعلق بمحاولة “إقصاء صوت سياسي مزعج”، ومشدداً على أنه سيتوجه مطلع الأسبوع المقبل بالطعن في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية لاستنفاذ السبل القانونية، بالموازاة مع انتظار موقف المكتب السياسي لحزبه، مختتماً تعليقه بالقول: “لن أتراجع ولن ألوذ بالصمت.. قد يتمكن البعض من عرقلة المسارات، لكنهم لن يتمكنوا من مصادرة القناعات”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
أبوزيد
المعلق(ة)
4 يوليو 2026 16:57

اليس غريبا ان في كل مدينة مغربية يخرج فيها صوت عن الإجماع و التطبيل الا و كانت له قصة او جنحة او متابعة قديمة يسهل معها ابعاده عن الاستحقاقات المقبلة!!
في الوقت الذي تتم مراجعة او استئناف قضايا تم البث فيها بالادانة الى بطلان الحكم او التخفيف منه….هذه مجرد قراءات لما نقراه هنا و هناك عن ابعاد فلان او التشطيب على اسم فرتلان…

Chami
المعلق(ة)
4 يوليو 2026 14:17

التهميش وتكميم الافواه الشرفاء النزيهين كما تكميم وتهميش الصحافة النزيهة وتسمين الصحافة المطبلة والمتَملقة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x