2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقرير أممي: المغرب يتجاوز إسبانيا في صادرات الطماطم بـ 700 ألف طن
يواصل المغرب تعزيز نفوذه الاقتصادي في القطاع الزراعي الدولي بعدما نجح في تغيير خريطة توازنات سوق الطماطم العالمية لصالح منتجاته المحلية.
وفقا لبيانات حديثة مستمدة من قاعدة البيانات الإحصائية للأمم المتحدة، سجلت الصادرات المغربية من الطماطم قفزة نوعية خلال العقد الأخير، حيث ارتفعت بنسبة 34.81% لتصل إلى 707,621 طنا خلال سنة 2025 مقارنة بـ 524,907 أطنان في 2016.
وفي المقابل، شهدت الصادرات الإسبانية تراجعا حادا بنسبة 36.16% خلال الفترة نفسها، حيث انخفضت مبيعاتها بأكثر من 320 ألف طن لتستقر عند 581,361 طنا خلال 2025، بعد أن كانت تقارب المليون طن في عام 2016.
وطال هذا التراجع بشكل رئيسي منطقة “ألميريا”، المركز الإنتاجي الأساسي في إسبانيا، والتي انخفضت كمياتها المصدرة من 538,111 طناً إلى 392,362 طناً.
وأشارت تقارير إعلامية إسبانية، من بينها صحيفة “إل ديباتي”، إلى أن هذا التطور يمثل تحولا كبيرا فبعد أن كانت إسبانيا تنافس هولندا على صدارة هذا القطاع، تراجعت اليوم لتصبح في المركز الثالث خلف هولندا المتصدرة والمغرب الذي تجاوزهـا في حجم الصادرات.
ويعود التفوق المغربي بالدرجة الأولى إلى عامل تنافسية الأسعار وفارق التكلفة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. ففي عام 2025، بلغ متوسط سعر تصدير الطماطم المغربية 1.64 يورو للكيلوغرام الواحد، مقارنة بـ 1.81 يورو للطماطم الإسبانية و1.92 يورو لنظيرتها الهولندية.
ويستفيد المنتجون المغاربة من انخفاض التكاليف التشغيلية واليد العاملة، ما يمنحهم مرونة أكبر للوصول إلى الأسواق الأوروبية بأسعار تنافسية.
من جهتهم، يثير المزارعون الإسبان انتقادات مستمرة بشأن هذا الوضع، معتبرين أن هناك تباينا في المعايير التنظيمية والإنتاجية بين الاتحاد الأوروبي والدول غير الأعضاء، ما يتيح للأخيرة الإنتاج بتكلفة أقل والولوج إلى السوق الأوروبية المشتركة.
وبينما ينظر إلى هذه الأرقام في مدريد بكثير من التوجس، فإنها تشكل في الرباط تأكيدا على نجاح الاستراتيجية الزراعية المغربية الموجهة نحو التصدير، حيث لم تعد الطماطم المغربية مجرد منافس عابر، بل أصبحت رمزا لريادة زراعية جديدة في المنطقة.