2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اتفاق بين الشعب واليمين المتطرف ينهي تدريس الثقافة المغربية بالأندلس بدءا من 2027
قررت الحكومة الإقليمية في الأندلس إنهاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في مدارسها الحكومية، ابتداء من العام الدراسي 2027-2028.
وجرى اتفاق سياسي مكون من 150 نقطة، في البرلمان الأندلسي بين حزبي “الشعب” و”فوكس” اليميني المتطرف، وهو التحالف الذي سمح بتنصيب خوانما مورينو رئيسا للإقليم، حيث أدرج بند إلغاء البرنامج في النقطة رقم 64 من خطة الحوكمة المشتركة.
بموجب هذا الاتفاق، لن تجدد حكومة الأندلس (Junta) انضمامها إلى الإطار القانوني الوطني الذي ينظم هذا البرنامج التدريسي.
وتنص الاتفاقية في المقابل على تعزيز احترام العادات والتقاليد الإسبانية داخل المؤسسات التعليمية، مع رفض أي برامج يعتقد أنها قد تؤدي إلى تمييع الهوية الوطنية؛ ما يترجم توجه حزب “فوكس” الذي يرى في تعليم العربية “تدخلا أجنبيا”، في حين أن حزب “الشعب” المحافظ كان قد أبقى على البرنامج خلال فترة حكمه المطلق السابقة للإقليم.
يعد برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية مبادرة ثنائية بين مدريد والرباط، تُشرف عليها سفارة المغرب في إسبانيا بتنسيق مع وزارة التعليم الإسبانية
ويستهدف التلاميذ من أصل مغربي لتعزيز اندماجهم المدرسي والحفاظ على روابطهم الثقافية واللغوية.
ويغطي البرنامج حاليا 298 مؤسسة تعليمية في إسبانيا، تتواجد 91 منها في الأندلس التي تصنف كثاني أكثر الأقاليم تأثرا بالقرار بعد كتالونيا، وتصل النسبة في مقاطعة ألميريا وحدها إلى 40% من المدارس.
تلقى هذه الدروس خارج الساعات الإلزامية أو ضمن التوقيت المدرسي، ويشرف عليها أساتذة مغاربة بصفتهم موظفين عموميين يتم وضعهم تحت التصرف بموجب التعاون الثنائي، بتمويل وتنسيق تشارك فيه مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.
ويمثل هذا التوجه تراجعا لسياسة الرباط في الحفاظ على الروابط الهوياتية مع الجالية، لا سيما وأن خطوة الأندلس تأتي امتدادا لقرارات مماثلة في أقاليم أخرى يحكمها حزب الشعب مع حزب فوكس أو بدونه، حيث أعلنت مدريد انسحابها سابقا بداعي غياب الضمانات التربوية الكافية، وتبعتها أقاليم إستريمادورا، وأراغون، وقشتالة وليون.