2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لا تزال قضية إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بما سمح له بالمشاركة في مباراة الولايات المتحدة أمام بلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، تثير جدلاً واسعاً. وهذه المرة، خرج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) عن صمته ليوجه انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
ورغم أن مونديال 2026 شهد عدة جدليات منذ انطلاقه، فإن قضية بالوغون تُعد الأكثر إثارة حتى الآن. فقبل مواجهة بلجيكا، كانت الولايات المتحدة تستعد لخوض المباراة من دون أبرز لاعبيها، بعد طرده في اللقاء السابق. غير أن الفيفا فاجأت الجميع بإلغاء أثر البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب، مستندة إلى المادة 27 من مدونة الانضباط، التي تتيح “تعليق التنفيذ الكلي أو الجزئي لعقوبة تأديبية”.
وجاء هذا القرار، بحسب ما تم تداوله، بعد طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليصبح مهاجم موناكو مؤهلاً للمشاركة في المباراة، وهو ما أثار غضب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، الذي اعتبر في بيان رسمي أن القرار “يتعارض بشكل مباشر مع أحكام المادة 10.5 من لوائح المسابقة”.
اليويفا: تم تجاوز الخط الأحمر
ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الانتقادات داخل عالم كرة القدم، ووصلت إلى حد اتهام الفيفا بالإضرار بمصداقية المنافسة. وفي بيان شديد اللهجة، أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن: “القرار المتخذ أمس، والقاضي بتعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة الناتجة عن البطاقة الحمراء، لمدة سنة على سبيل الاختبار، قد تجاوز الخط الأحمر.”
وأضاف اليويفا أن كرة القدم، مثلها مثل أي رياضة أخرى، تقوم على قواعد واضحة تضمن النزاهة والعدالة والشفافية، موضحاً أن هذه الحالة لا تحتمل أي تأويل قانوني.
وأشار البيان إلى أن الإيقاف بعد البطاقة الحمراء مبدأ منصوص عليه بوضوح في اللوائح، وأن العديد من اللاعبين في ظروف مماثلة نفذوا عقوباتهم دون استثناء، مضيفاً أن: “نزاهة اللعبة أصبحت مهددة، ومصداقية البطولة تعرضت للتقويض.”
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن هذا القرار يخلق سابقة خطيرة داخل البطولة، إذ سيصبح من الصعب رفض منح المعاملة نفسها لأي لاعب آخر في وضع مماثل، مما قد يؤثر سلباً على سير المنافسة.
وختم اليويفا بيانه قائلاً: “كرة القدم لعبة جميلة، وتستمد ثقة الجماهير لأنها تُمارس في كل مكان وفق القواعد نفسها. نعبر عن دهشتنا أمام قرار غير مسبوق، غير مفهوم، ولا يمكن تبريره.”
وبذلك، يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو نفسيهما تحت ضغط متزايد، في ظل تصاعد الانتقادات بشأن هذه القضية التي أصبحت من أكبر ملفات الجدل في مونديال 2026.