2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت ساحة البرلمان بالرباط، اليوم الاثنين (06 يوليوز) إنزالاً احتجاجياً لافتاً للمحامين والمحاميات من مختلف هيئات المغرب، تجسيداً للاعتصام الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تعبيراً عن رفضهم القاطع لمسار إخراج قانون المهنة والمقتضيات التشريعية المرتبطة بقطاع العدالة.
وفي تصريح صحفي أدلى به على هامش الشكل الاحتجاجي، أكدمحمد الغلوسي، المحامي بهيئة مراكش، أن هذا الاعتصام يأتي كـ “تعبير عن ذروة الغضب والقلق من مسار تشريعي متسرع”، مشيراً إلى أن جمعية الهيئات أبانت عن حس عال من المسؤولية وتمسكت بالمقاربة التشاركية طيلة جولات الحوار، قبل أن تفاجأ بـ “الانقلاب” على التوافقات المبرمة.
وأوضح الغلوسي أن قطاع العدالة يعيش نوعاً من “العبث التشريعي والاستعجال في إخراج قانون على المقاس”، مؤكداً أن المقتضيات الحالية لا تهدد فقط مهنة المحاماة، بل تضرب في العمق “استقلالية المحامي، وحصانته، والمكتسبات الحقوقية والدستورية للمواطنين”.
وفي نبرة حذرة، عبّر المتحدث عن تخوفه من بيئة تشريعية قد تدفع المحامي إلى “التفكير ألف مرة قبل المرافعة”، مخافة تحرير محاضر ضده أثناء الجلسات أو تعرضه للتضييق، مشدداً على أن “فاقد الشيء لا يعطيه”، وأن الدفاع عن حصانة المحامي هو دفاع مباشر عن شروط المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين، بمن فيهم الصحفيون والنشطاء.
مؤكدا على أن خروج أصحاب البذلة السوداء ليس دفاعاً عن “مكتسبات فئوية أو مهنية ضيقة”، بل هو دق لناقوس الخطر ضد توجهات تراجعية تسعى لإضعاف القوى الحية في المجتمع، بعدما تم في وقت سابق استهداف حق الجمعيات في التبليغ عن جرائم الفساد، والتضييق على الصحافة، والآن جاء الدور على المحاماة.