2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تصعيد.. المحامون المغاربة ينقلون معركتهم إلى الساحة الدولية
في خطوة تعد الأعنف منذ بدء أزمتهم، قرر المحامون المغاربة رسمياً تدويل قضيتهم ونقل معركتهم ضد الحكومة إلى الساحة الدولية، معلنين عن تفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل منتصف الشهر الجاري، والتحضير لإنزال حقوقي عالمي في العاصمة الرباط يضم كبرى المنظمات والهيئات الدولية، لتعرية ما وصفوه بـ”الانقلاب التشريعي والتغول السياسي” للأغلبية الحكومية.
وجاء هذا المنعطف الخطير في مسار الأزمة ليعيد صياغة المواجهة، حيث أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماعه المفتوح بالعاصمة، عن خطة لتثبيت محور “استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب” كأجندة رئيسية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للمحامين المرتقب بمراكش أواخر أكتوبر المقبل، وذلك بالتزامن مع نقل فتيل الاحتجاج ميدانياً من مربع اعتصام النقباء بالرباط إلى فعاليات احتجاجية محلية حاشدة تجوب كافة ربوع المملكة.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعدما أغلقت قنوات الحوار تماماً وصادق البرلمان على مشروع قانون المهنة الجديد، مما دفع أصحاب البدلات السوداء، في بلاغهم إلى التمسك بمواصلة شلل المحاكم عبر الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات وتعليق نظام المساعدة القضائية، معلنين عن اجتماع حضوري حاسم يوم 20 يوليو الجاري لرسم معالم المواجهة الميدانية والدولية المقبلة تحت شعار لا تراجع عن كرامة المهنة ومكتسباتها.
يجب وقف هذا التطاول على الدستور من خلال هذا العبث الحكومي و هذا الخلل التشريعي الواضح و الفاضح الذي يستدعي التدخل العاجل للمحكمة الدستورية من أجل تصحيحه حماية للدستور و لمكتسبات بلادنا في مجال استقلالية مهن القضاء لا مساس باستقلالية مهنة المحاماة و كل الأمل في المحكمة الدستورية من أجل التدخل لوقف هذا الإنحراف القانوني و الدستوري الخطير الذي يعرفه الحقل التشريعي ببلادنا بمباركة أغلبية/أقلية لا تمثل إلا نفسها و مصالحها و لا يعرف أغلبها حتى فصل واحد من مقتضيات الدستور ، إنه العبث بل التراجع الصارخ عن مكتسبات البلاد الدستورية، لا مساس بإستقلالية مهنة القضاء ، نعم لكل إجراء تصحيحي يتم بمعية و في إطار المؤسسات التنظيمية لها من أجل ضمان الشفافية و النزاهة في تناول ملفات المتقاضين ،لكن لا وصاية و لا تقليص لمجال تدخل المحام الذي هو في خدمة القضاء و داعم له في القيام بمهامه الدستورية