2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف الدكتور محمد بن موسى، رئيس المنتدى الاقتصادي لحزب التقدم والاشتراكية، عن توجهات البرنامج الحكومي لحزبه الرامية إلى إنعاش الاقتصاد الوطني وخفض معدلات البطالة، معلناً عن حزمة من التدابير البديلة لإصلاح منظومة الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية.
وأكد بن موسى خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” التزام الحزب بتحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي مستدام يناهز 5%، إلى جانب العمل على إدماج نحو 8.5 مليون مواطن من الفئات غير المشمولة حالياً في نظام “أمو تضامن” في غضون سنتين، وذلك بالاعتماد على موارد مالية يتم تحصيلها عبر إصلاحات جبائية وميزانياتية دقيقة.
استرجاع الثقة وإنعاش المقاولات
وفي تفاصيل خطة إنعاش الاقتصاد، أوضح الخبير الاقتصادي أن المدخل الأساسي يكمن في استرجاع ثقة الفاعلين الاقتصاديين عبر ضمان محاربة تضارب المصالح والممارسات اللاأخلاقية في عالم المال والأعمال. وأشار إلى أن البرنامج يتضمن تسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية والتمويلات البنكية، مقترحاً إحداث بنك عمومي للاستثمار يساهم برساميل وأسهم في الشركات داخل مختلف جهات المملكة لخلق دينامية تنموية شاملة.
مكافحة البطالة وتمكين النساء
وعلى الصعيد الاجتماعي، ربط بن موسى خفض معدلات البطالة بخلق مناصب شغل ذات جودة. وتعهد برفع نسبة نشاط النساء من مستواها الحالي الذي يقل عن 19% ليصل إلى 25% عبر آليات التمكين الاقتصادي والسياسي وتكافؤ الفرص. كما دعا إلى إرساء تناغم حقيقي بين برامج الجامعات والتكوين المهني، بما يشمل تجربة “مدن المهن والكفاءات”، وبين المتطلبات الفعلية لسوق الشغل من خلال إشراك المهنيين في هندسة البرامج التعليمية.
مراجعة معايير الدعم الاجتماعي
وانتقد رئيس المنتدى الاقتصادي اعتماد معايير “تقنوقراطية وإدارية محضة” في تحديد الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر. ودعا إلى استبدالها بمقاربة سياسية تشارك فيها الأحزاب وتراعي الواقع المعاش للمواطنين، متعهداً بإعادة النظر في سلم الولوج إلى الدعم ومرونة التعامل مع الحالات الخاصة لتوسيع قاعدة المستفيدين.
موقف مرن من قطاع التعليم
وفي سياق الإجابة على التساؤلات المتعلقة بقطاع التربية الوطنية، أفاد بن موسى بأن برنامج حزب التقدم والاشتراكية لم يتضمن أي مقترح لتغيير سقف سن ولوج المهنة التعليمية المحدد حالياً في 30 سنة، مشيراً إلى أن الحزب يفضل تدارس مثل هذه القرارات التنظيمية والوزارية بناءً على منهجية حوار وتنسيق تشاركي مع المهنيين والفاعلين في القطاع.