لماذا وإلى أين ؟

هكذا تحول نزاع حول ضيعتين فلاحيتين إلى مواجهة مفتوحة بالرصاص والحجارة (فيديو)

فجرت شهادة مواطنة مسنة، تبلغ من العمر 80 سنة ومن قاطني “دوار رياح القبلية”، معطيات وتفاصيل مثيرة حول أحداث العنف وإطلاق النار التي هزت المنطقة بسبب نزاع حاد حول الأراضي، حيث وجهت اتهامات ثقيلة لجهات نافذة بمحاولة الاستيلاء على ممتلكات الساكنة والتنكيل بهم وطمس الحقائق، في وقت أكدت فيه السلطات المحلية بإقليم القنيطرة أن عناصر الدرك الملكي اضطروا لاستخدام أسلحتهم الوظيفية بشكل تحذيري لتحييد خطر محتجين في حالة اندفاع قوية أقدموا على تخريب آليات وفض التجمهر بالقوة.

وجاء في تفاصيل شهادة المواطنة المتضررة، التي كانت تتحدث لـ”آشكاين”، أن أبناء الدوار واجهوا ليلة رعب حقيقية إثر إقدام شخص نافذ على اقتحام أراضي المنطقة مستعيناً بالجرافات وآليات الحفر (التراكسات) مدعياً أن الأرض تابعة للجماعة السلالية، وعندما حاولت الساكنة التموقع والدفاع عن أراضيها ومنع حفر الآبار والأساسات عنوة، واجهوا تهديدات مباشرة من سائقي الآليات بالقتل والإلقاء في الآبار، قبل أن تتطور الأحداث إلى تدخل عنيف شهد إطلاقاً للرصاص الحي ومطاردة الشباب بالسيارات بسرعة جنونية لدهسهم وترهيبهم. منددة في الوقت ذاته بممارسات “سماسرة الانتخابات” الذين يظهرون أيام التصويت فقط لشراء ذمم الفقراء والدراوش بمبالغ مالية زهيدة (2000 و4000 ريال) أو بأكياس الدقيق، لينتهي الأمر ببيع أراضي المنطقة وترك الساكنة يواجهون التشريد والمتابعات القضائية.

وفي مقابل هذه الرواية، أفادت السلطات المحلية بإقليم القنيطرة أن عناصر دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي ببنمنصور اضطرت إلى استخدام أسلحتها الوظيفية بشكل تحذيري، مساء الإثنين 13 يوليوز، خلال تدخل أمني لتحييد الخطر الصادر عن مجموعة من الأشخاص كانوا في حالة اندفاع قوية، وعرضوا عناصر الدرك الملكي لاعتداء جدي وخطير، من خلال تطويقهم ورشقهم بالحجارة ومحاولة الاعتداء الجسدي عليهم، فضلاً عن إلحاق أضرار بالمركبة الوظيفية التي كانوا يستعملونها.

وأوضحت السلطات المحلية أن حوالي 200 شخص من ساكنة دوار الرياح القبلية، التابع لجماعة سيدي محمد بنمنصور بدائرة بنمنصور، عمدوا إلى عرقلة أشغال جارية بضيعتين فلاحيتين بالمنطقة، مع إضرام النار في آلية للحفر، الأمر الذي استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي من أجل إعادة النظام وفض هذا التجمهر، مشيرة إلى أنه خلال هذا التدخل، أبدى عدد من المحتجين مقاومة عنيفة باستعمال الرشق المكثف بالحجارة وإضرام النيران، مما اضطر عناصر الدرك الملكي إلى استخدام أسلحتهم الوظيفية عبر إطلاق أعيرة نارية تحذيرية مكنت من تحييد الخطر وضمان سلامة العناصر الأمنية.

وأضافت السلطات أن هذا التدخل أسفر، بشكل عرضي، عن إصابة شخصين من بين المحتجين بشظايا الأعيرة النارية، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة لتلقي العلاجات الضرورية وحالتهما الصحية مستقرة، فيما خلفت هذه الأحداث إلحاق أضرار بشاحنة لإطفاء الحرائق تابعة للوقاية المدنية، إضافة إلى إصابة عنصرين من الدرك الملكي، أحدهما إصابته بليغة، ونقلا للمستشفى ذاته.

وقد تمكنت القوات العمومية من فض هذا الشكل الاحتجاجي وتفريق المشاركين فيه، في حين تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الوقائع، وتشخيص هويات كافة المتورطين، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
فريد
المعلق(ة)
19 يوليو 2026 13:11

عنوان المقال هدفه المغالطة لأن الصراع يدور حول الأراضي السلالية وليس حول الضيعات الفلاحية.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x