2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سفير المملكة بروما يدخل على خط مصرع مغربي في يد الشرطة الإيطالية
أكد السفير يوسف بلا أن السفارة المغربية في إيطاليا، تتابع عن كثب، منذ اللحظات الأولى، التطورات في قضية مصرع مهاجر مغربي يدعى فقير عبد الرحيم، خلال تدخل أمني.
وأوضح سفير المملكة المغربية لدى إيطاليا، اليوم الاثنين، أن السفارة تولي الحادث أقصى درجات الاهتمام والمشاركة.
وقال سفير المغرب، في تصريح أدلى به لموقع إيطالي محلي، إن ”التحرك الدبلوماسي بدأ فور وقوع هذه القضية الدرامية، والتحقق بدقة وشفافية من جميع الظروف المحيطة بها”.
وصرح السفير: ”في هذا الوقت العصيب، وبالنيابة عن سفارة المملكة المغربية، أود أن أعرب عن أحر التعازي وأصدق المواساة لأسرة الضحية”.
وأضاف: ”صدرت التعليمات منذ البداية إلى القنصلية العامة المختصة بالمملكة المغربية لضمان حصول الأسرة على كل الدعم المعنوي والمساعدة القنصلية اللازمة في مثل هذه الظروف الخطيرة “.
وتابع بالا قائلا: “كما طلب من القنصلية العامة الحفاظ على اتصال دائم مع السلطات القضائية الإيطالية المسؤولة عن التحقيق، وذلك امتثالا كاملا للاتفاقيات الدولية المعمول بها والإجراءات التي وضعها النظام القضائي الإيطالي “.
وشدد على أن المملكة المغربية تجدد ثقتها الكاملة في النظام القضائي الإيطالي، وهي على يقين بأن التحقيقات الجارية ستوفر وضوحا تاما بشأن ملابسات الوفاة.
في غضون ذلك؛ تتوالى ردود الأفعال والمستجدات حول قضية وفاة المغربي عبد الرحيم فقير (42 سنة) في منطقة بيلاسترو بمدينة بولونيا الإ يطالية، وذلك أثناء عملية تدخل أمني.
وأوردت وسائل إعلام إيطالية، اليوم الاثنين، أن النيابة العامة في بولونيا فتحت تحقيقا في القضية بتهمة القتل غير العمد، إثر وفاة المغربي أثناء تكبيله من قبل الشرطة.
وأوضحت المصادر أن التحقيقات الأولية شملت ستة أشخاص هم ضابطا شرطة من مركز “بونتيفيكيو” وأربعة من مسعفي الإسعاف.
وأكدت النيابة العامة المعنية أن التحقيقات ستأخذ في الاعتبار مجمل الأحداث التي تمتد لفترة زمنية أطول من مقطع فيديو الواقعة الذي أثار جدلا واسعا على الإنترنت.
وذكرت التقارير أن هذه القضية شهدت التطبيق الأول للإجراء القانوني الجديد المعروف بقاعدة “الدرع” (أو الحماية) لضباط الشرطة، حيث رفعت النيابة العامة بقيادة مدعين عامين الدعوى في السجل النموذجي “45 مكرر” المخصص للملاحظات الأولية دون وجود مشتبه بهم رسميين حتى الآن، وهو إجراء مستحدث بموجب مرسوم الأمن الجديد لحماية الأفراد الذين تُنسب إليهم أفعال ارتكبت لسبب وجيه أثناء أداء مهامهم، على أن تشمل التحقيقات القادمة تقييمات طبية شرعية لإعادة بناء الوقائع.
ونقلت الصحف عن محامية المتوفى، باربرا سبينيلي، وصفها لفقير بأنه كان ”عاملا طيب القلب، ولطيفا، وصاحب شركة يهتم بموظفيه”.
وأكدت المحامية أن وضعه القانوني في إيطاليا كان ”سليما تماما” وكان بصدد تجديد تصريح إقامته، إلا أنه كان يعاني في الأشهر الأخيرة من خوف من الترحيل بسبب دخول اتفاقية الهجرة الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ.
من جانبها، أوضحت التحقيقات الأولية أن الشرطة كانت قد تلقت بلاغا من السكان عن رجل غاضب اعتدى على سائق سيارة، لتقوم الشرطة لاحقاً بالإبلاغ عن وجود “حالة طوارئ ونشوب أزمة نفسية” عبر الرقم 118.
في المقابل، عبرت عائلة الضحية عن احتجاجها، واصفة حدث بـ “اغتيال الدولة”.
من جهتها، تطالب أحزاب المعارضة في البرلمان الإيطالي (الحزب الديمقراطي وحركة النجوم الخمس) بتقرير وتوضيحات من وزير الداخلية ماتيو بيانتدوسي حول ملابسات الحادثة.