2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حقوقيون: مقتل المهاجر فقير بإيطاليا جريمة نكراء وانتهاك للحق في الحياة
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 سنة، جراء تدخل أمني عنيف أدى إلى اختناقه على يد عناصر من الشرطة الإيطالية أثناء عملية توقيفه بمدينة بولونيا، مطالِبةً السلطات القضائية الإيطالية بفتح تحقيق عميق وجدي ومحاسبة كافة المتورطين في هذه الجريمة النكراء، والتدخل العاجل للدبلوماسية المغربية لمؤازرة عائلة الفقيد.
وأكد المكتب المركزي للجمعية، في بلاغ له، توصلت “آشكاين” بنظير منه، أن هذه المأساة تشكل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة ومساً خطيراً بالمواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الضحية المقيم بإيطاليا لأزيد من 37 سنة تعرض لأسلوب توقيف مفرط القوة في حي “بيلاسترو” بالرغم من صرخات استغاثته وتأكيده عدم قدرته على التنفس، مع تحميل المسؤولية كذلك لطاقم الإسعاف الذي كان حاضراً دون إنقاذه.
وتعود خلفيات الحادثة إلى تداول مقاطع فيديو توثق تثبيت شرطيين للضحية على الأرض بقوة حتى فارق الحياة، وهو ما فجّر موجة غضب عارمة ومظاهرات حاشدة في شوارع مدينة بولونيا نظمها أبناء الجالية وهيئات حقوقية، وتطورت إلى مواجهات وإلقاء مقذوفات على مقر الشرطة للمطالبة بالعدالة وكشف الحقيقة.
وفي تعليقها على الحادث والتطورات الميدانية، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن تعازيها معلنة أن الحكومة تتابع التحقيقات القضائية لضمان الجدية والشفافية، مع تشددها في الوقت ذاته في إدانة أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات ضد عناصر الأمن، مشددة على رفض استخدام المأساة لتغذية المواجهات الشارعية.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أعربت عن قلقها البالغ من تصاعد العنف البوليسي والممارسات التمييزية ضد المهاجرين في إيطاليا ودول المهجر، محذرة من خطورة الخطابات العنصرية وتساهل السلطات مع التجاوزات الأمنية، ومطالبة الهيئات الحقوقية الإيطالية بالمتابعة القضائية المستمرة للملف حتى إقرار العدالة وإنصاف أسرة الضحية.