2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استقالة الزموري والودكي تهزّ الاتحاد الدستوري بالشمال
شهد حزب الاتحاد الدستوري بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تطوراً سياسياً لافتاً، بعدما وضع البرلماني والمنسق الجهوي للحزب، محمد الزموري، استقالته الرسمية، إلى جانب البرلماني عن إقليم العرائش عزيز الودكي، في خطوة من شأنها أن تعيد رسم موازين القوى السياسية بالجهة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن استقالتي الزموري والودكي أصبحتا رسميتين، بعد التوصل بهما من طرف القيادة المركزية للحزب، لتنتهي بذلك مرحلة طويلة من ارتباط السياسيين المخضرمين بحزب الاتحاد الدستوري، وسط حديث عن خلافات تنظيمية وسياسية تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة.
ووفق المصادر ذاتها، يتجه كل من محمد الزموري وعزيز الودكي إلى الالتحاق بحزب الحركة الشعبية، حيث يرتقب أن يترشحا باسمه خلال الانتخابات المقبلة، في إطار تحركات سياسية ستعيد ترتيب المشهد الحزبي بجهة الشمال.
وتشير المعطيات إلى أن مغادرة الزموري لا تقتصر على استقالته الشخصية، بل قد تمتد لتشمل عدداً من المنتخبين والفاعلين المحليين الموالين له، والذين كانوا يشكلون ركائز التنظيم الحزبي بطنجة والعرائش، وهو ما قد يوسع من دائرة النزيف داخل حزب “الحصان”.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر العلاقة بين القيادة المركزية للاتحاد الدستوري وعدد من قياداته الجهوية، بعدما تبادل الطرفان خلال الفترة الماضية مسؤولية تراجع حضور الحزب بالجهة، في وقت يرى متابعون أن طريقة تدبير المرحلة الحالية ساهمت في تسريع وتيرة الاستقالات.
ويرى مراقبون أن انتقال أسماء سياسية وازنة بحجم محمد الزموري وعزيز الودكي إلى الحركة الشعبية، إذا تأكدت بشكل نهائي، قد يمنح الحزب دفعة قوية في شمال المملكة، مقابل تحديات كبيرة تنتظر الاتحاد الدستوري لاستعادة تماسكه والحفاظ على حضوره الانتخابي في إقليمي طنجة والعرائش، خاصة بعد تراجع أسهم قيادييه بإقليم طنجة أصيلة كرئيس مقاطعة طنجة المدينة عبد الحميد أبرشان، والقيادي المحلي عبد السلام العيدوني.