لماذا وإلى أين ؟

أنا موظف إذن عدوي بنكيران

نورالدين زاوش*

واهم من يظن بأن عدو السيد بنكيران هو الفساد والظلم والتحكم وآفات السياسة؛ أو هو السيد “لشكر” أو “وهبي” أو “أخنوش”؛ بل إن السيد “عبد العزيز أخنوش” نفسه، حينما كان تحت عباءته، كان يصفه ب “ولْد الناس”، إلى درجة أنه فوّض له التحكم في صندوق التنمية القروية بميزانية تفوق 55 مليار، بدون قيد أو شرط، وبدون محاسبة أو مراقبة؛ وأكثر من ذلك، فقد عينه في حكومته، وهو تكنوقراط،وزيرا للفلاحة؛رغم أن الدستور الجديد يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويرفض الاستوزار من خارج الأحزاب السياسية.

إن المتتبع البسيط لشؤون السياسة يعلم علم اليقين بأن أكبر عدو للسيد “بنكيران” هم الموظفون البسطاء، وهو ما دأب على محاربتهم بالليل والنهار، والكيد لهم في السر والعلانية؛ فأول ما بدأ به “إصلاحاته” أنه حرم معطلي 20 يوليوز من الوظيفة العمومية، وهم بالآلاف، رغم أن الدولة قد أمضت معهم مواثيق توظيف، وحينما احتجوا عليه نصحهم ببيع البيض، في الوقت الذي أمَّن فيه لفلذة كبده “سمية” وظيفة مريحة في الأمانة العامة للحكومة، وحينما سئل عن ذلك أجاب: “ما فْراسِيش”، وهو نفس الجواب الذي أجاب به حينما سئل عن المنحتين الجامعيتين اللتان كان يتقاضاهما فلذة كبده “أسامة”.

يحز في نفسي أن هذا الشخص، حتى وهو في المعارضة، لم يسلم الموظفون من حقده الدفين نحوهم، حيث إنه أرغد وأزبد وثار في وجه “أخنوش” حينما رفع هذا الأخير أجرة الموظفين، متوعدا إياهم بالويل والثبور إن هو عاد لرئاسة الحكومة من جديد.

أتذكر جيدا حوار السيد “أحمد منصور” مع “بنكيران” في الجزيرة حينما قال له هذا الأخير: “تصور أخي أحمد أن المعلم في المغرب يتقاضى مليون سنتيم”، يقولها والدهشة تملأ عينيه الجاحظتين من هذه الجريمة الشنعاء التي يقوم بها المعلم، والتي تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال؛ إلا أن الأعجب هو ما صرح به هذه الأيام، من كون أجرة الوزير التي تبلغ 7 ملايين ونصف، بالكاد تجعله مستورا.

بصفتي موظفا بسيطا لن أصوت للسيد “بنكيران” حتى يلج الجمل في سم الخياط؛ ليس لأنه عدوي؛ بل لأنني عدوه، وقد اعترف بذلك أكثر من مرة، والاعتراف سيد الأدلة؛ والسبب الثاني، أن لي شبابا في دائرة معارفي عاطلين عن العمل، وتجارة البيض لم تعد مزدهرة هذه الأيام.

*رئيس جمعية المعرفة أولا

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبه.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

6 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الدكتور عبدالرزاق
المعلق(ة)
23 يوليو 2026 15:52

رئيس جمعية المعرفة + الدائرة السياسية للعمل والاحسان

كن على يقين ان احدا لن يبقى بالعلم القروي تى 2030
المعلق(ة)
23 يوليو 2026 15:49

كن على يقين انني اشاطرك الراي لم ولن اصوت عليه ولا على اقرباءه ؛ ذلك لانه دفن المتقاعدين احياء بقراره المشؤوم ومنح الحق لنفسه للاستفاذة من معاش7 ملايين في ظرف 5 سنوات من العمل.

محمد
المعلق(ة)
23 يوليو 2026 12:36

في الصميم

رشيد
المعلق(ة)
23 يوليو 2026 11:07

أكبر عدو للسيد بنكيران هو الصحفي المسترزق الذي باع ضميره المهني بعرض من الدنيا قليل.. هو الذي يسيد الدرهم و يطلي الواجهات المهترئة التي تندر القيم و المبادئ بخراب محتم.

متقاعد
المعلق(ة)
23 يوليو 2026 02:17

اكبر ممسوح وعدو الموضفين هو البغيض بنقران حيث هو كيشد ٧ المليون كيحسب ليه الناس عايشين بخير الكل ساخط عليه وله اللعنة إلى يوم الدين

ايكار
المعلق(ة)
23 يوليو 2026 00:01

اسألوا بنكيران لما كان محضرا بالمدرسة العليا لتكنولوجيا بالرباط، كم ساعة عمل بها وماذا حضر؟، مع العلم أنه لم يكن محضرا كإطار، بل أستاذا للثانوي تملص من مسؤوليته. لكم التعليق.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

6
0
أضف تعليقكx
()
x