لماذا وإلى أين ؟

بلومبرغ: تسمية الطريق السريع نحو الصحراء باسم ترامب ستنعش الاستثمارات بالمنطقة

قالت وكالة ”بلومبرغ” إن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطريق السريع المتجه نحو الصحراء المغربية يمثل مؤشرا على مرحلة جديدة من التدفقات الاستثمارية نحو المنطقة.

وأضافت المؤسسة الإعلامية الأمريكية البارزة المتخصصة في الأخبار الاقتصادية والمالية، أن تصريح ترامب بشأن إطلاق اسمه على هذا المحور اللوجستي الذي يمتد بطول 660 ميلا (1055 كيلومترا) يعكس الأثر الممتد للاعتراف التاريخي الصادر سنة 2020 بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وهو القرار الذي وضع اللبنات الأولى لطفرة اقتصادية وتنموية متواصلة.

وأكدت بلومبرغ، في مقال تحت عنوان ”ترامب يقول إن طريقا سريعا بطول 660 ميلا في الصحراء سيحمل اسمه”، اليوم الاثنين، أن هذا المشروع، الذي يربط بين تزنيت والداخلة باستثمارات تجاوزت المليار دولار، يشكل الممر الرئيسي لتعزيز المبادلات التجارية نحو دول غرب إفريقيا والواجهة الأطلسية، ما يمنح الأقاليم الجنوبية موقعا إستراتيجيا كمركز اقتصادي إقليمي جذاب رؤوس الأموال والمشاريع الكبرى.

وأوردت أن الخطوة من شأنها أن تعزز علاقات الرئيس الأمريكي الوثيقة مع دولة لطالما كانت من أبرز حلفاء واشنطن في شمال افريقيا.

إلى ذلك؛ شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الملك محمد السادس، بعد إطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، معتبرا المبادرة “شرفا عظيما”.

وقال ترامب، في تدوينة نشرها الأحد على حسابه الرسمي بمنصة “تروث سوشيال”: “شكرا للملك محمد السادس، ملك المغرب، الذي يحظى باحترام كبير. إنه لشرف عظيم”، مضيفا: “أتطلع إلى السفر عبر كامل امتداد هذا الطريق، وآمل أن يتحقق ذلك قريبا”.

وتزامنا مع رسالته، نشر الرئيس الأمريكي شريطا ترويجيا بعنوان “طريق الرئيس دونالد ترامب.. طريق السلام من أجل الازدهار”، سلط الضوء على الطريق السريع تزنيت–الداخلة باعتباره أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية التي أنجزها المغرب في أقاليمه الجنوبية.

واستعرض الفيديو الخصائص التقنية لهذا المحور الطرقي، الذي يمتد على مسافة 1055 كيلومترا، ويربط بين تزنيت وكلميم والعيون والداخلة، مع عرض صور جوية لمقاطعه المختلفة ومنشآته الفنية، إضافة إلى خرائط توضح امتداده بمحاذاة الساحل الأطلسي.

واستحضر الشريط محطة العاشر من دجنبر 2020، عندما وقع ترامب الإعلان الرئاسي الذي اعترفت بموجبه الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء، مرفقا ذلك بمشاهد تجمعه بالملك محمد السادس، في إشارة إلى الخلفية السياسية التي رافقت إطلاق اسمه على الطريق.

وأبرز الفيديو أيضا ارتباط الطريق السريع بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يرتقب أن يتحول إلى منصة لوجستية وتجارية كبرى تربط المغرب بعمقه الإفريقي، فضلا عن مساهمته في دعم المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

ويعتبر الطريق السريع تزنيت–الداخلة من أبرز مشاريع النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته سنة 2015، باستثمارات تجاوزت تسعة مليارات درهم، بهدف تعزيز الربط بين شمال المملكة وجنوبها، وتقليص مدة السفر، وتحسين السلامة الطرقية وتشجيع الاستثمار.

ويتوزع المشروع على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل مقطع تزنيت–كلميم بطول 114 كيلومترا، ومحور كلميم–العيون الممتد على 436 كيلومترا، ثم محور العيون–الداخلة الذي يبلغ طوله نحو 500 كيلومتر.

ويضم هذا الورش عددا من المنشآت الهندسية الكبرى، من بينها جسر وادي الساقية الحمراء بالطريق المداري للعيون، الذي يصل طوله إلى حوالي 1725 مترا، ويعد الأطول من نوعه في المملكة، فيما دخل آخر مقطع بين تزنيت وكلميم الخدمة في يناير 2025.

ولا تقتصر أهمية هذا الطريق على تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، إذ ينتظر أن يسهم في تنشيط المبادلات التجارية مع موريتانيا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب دعم المشاريع الاقتصادية واللوجستية التي تعرفها جهات كلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x