2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، حالة من الاستنفار الاجتماعي والأمني عقب إقدام صانع تقليدي ينحدر من مدينة فاس على تنفيذ شكل احتجاجي غير مسبوق، باعتلائه عموداً بالشارع العام للتعبير عن غضبه وإيصال صوته للمسؤولين.
وبعد محاولات وإقناعه بالنزول بأمان، كشف المعني بالأمر عما وصفه بـ” المعاناة والظلم اللذين يتعرض لهما”، متحدثاً عن وجود “اختلالات في توزيع الاستفادات والمحلات المخصصة للصناع، وفق تعبيره.
وفي تصريح إعلامي عقب إنزاله، أوضح الصانع المحتج أنه يمارس حرفته لأكثر من 24 سنة في ظروف عشوائية، إلا أنه يواجه تضييقاً وحرماناً متواصلاً، حتى من الحصول على البطاقة المهنية أو التسجيل بالغرفة الحرفية بسهولة. وأضاف أن أصل المشكل يعود إلى التجاوزات التي تشهدها طريقة توزيع البقع المجهزة المخصصة للدعم، مشيراً إلى أن أشخاصاً مقيمين بالخارج وأطرافاً لا علاقة لها بالصناعة التقليدية استفادوا من بقع ومساحات هامة، بينما يتم إقصاء الحرفيين الفعليين الذين يقضون سنوات طويلة داخل “البرارك” والعشوائيات.
ووجّه المحتج استغاثة صريحة إلى وزير الداخلية والمصالح المعنية بالقطاع للتدخل العاجل وفتح تحقيق في التجاوزات التي ينفذها بعض مسؤولي الجمعيات بالمنطقة، مؤكداً أن مطلبه الأساسي يتلخص في “الإنصاف والتكافؤ” وتوفير محل أو بقعة مجهزة تمكنه من كسب قوته وقوت أسرته بكرامة.