2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حذرت جمعية حقوقية من تطورات مقلقة تشهدها مدينة سبتة المحتلة، بعدما أفادت برصد أشخاص ملثمين يرتدون ملابس مموهة شبيهة بالزي العسكري، معتبرة أن ظهورهم في محيط عدد من الأحداث الأخيرة يستدعي تحقيقاً عاجلاً لتحديد هوياتهم ودوافعهم.
وقالت الجمعية إن تسجيلات مصورة وثقت وجود هؤلاء الأشخاص، مشيرة إلى أن حضورهم سبق أن أثار انتباه ممثلين عن المؤسسات المحلية. كما تحدثت عن تورط محتمل لأفراد بهذه المواصفات في اعتداءات استهدفت مهاجرين ومواطنين إسباناً من أصول أو ديانة مسلمة بحي “هادّو” خلال الليالي الأخيرة، وهو ما اعتبرته مؤشراً خطيراً على ارتفاع منسوب التوتر والعنف بالثغر المحتل.
ولم تتوقف التحذيرات عند الاعتداءات، إذ أثارت الجمعية أيضاً واقعة رشق ثلاث قنينات تحتوي على مادة “التيربينتين” السريعة الاشتعال خلال أحداث شهدتها منطقة فيلاجوفِيتا، محذرة من احتمال استخدام سوائل قابلة للاشتعال في تصنيع قنينات “مولوتوف” قد تؤدي إلى تهديد سلامة المهاجرين المواطنين أو التسبب في حرائق داخل المناطق الحضرية والغابوية.
وفي سياق متصل، حذرت الجمعية من إمكانية تسلل عناصر متطرفة أو مجموعات “ألتراس” وسط المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين بسبتة المحتلة بهدف رفع مستوى الفوضى. وأشارت إلى أن إحدى المظاهرات التي كانت مقررة مساء أول أمس الجمعة أُلغيت بعد رصد مجموعات متشددة في المدينة، مطالبة بتشديد المراقبة على كل السلوكيات التي قد تتحول إلى أعمال شغب أو تخريب أو تهديد للمواطنين وعناصر الأمن.
كما وجهت الجمعية تحذيرات بشأن انتشار محتويات وصور قالت إنها مفبركة أو جرى التلاعب بها رقمياً، تهدف لشيطنةال مهاجرين وتتهمهم بشكل غير صحيح بارتكاب أعمال عنف. وترى الجمعية أن هذه الأخبار المضللة قد تُستخدم لإثارة الاحتقان وتأجيج المواجهة الاجتماعية داخل المدينة.
وطالبت الجمعية السلطات بالتحقيق في مصادر هذه الحملات الرقمية، كما دعت إلى إخضاع الدعم المالي والمنح العمومية الموجهة إلى الجمعيات العاملة في سبتة لمراقبة دقيقة، خصوصاً تلك التي تنشط في المجالات الاجتماعية والتدخل المجتمعي. وشددت على ضرورة ضمان عدم توظيف المال العام في أنشطة قد ترتبط، وفق تعبيرها، بالتضليل أو زعزعة النظام العام أو التلاعب بالرأي العام.
وفي ختام تحذيراتها، دعت الجمعية إلى تنسيق أكبر بين الحكومة المركزية بمدريد والسلطات المحلية الإسبانية بسبتة المحتلة، إلى جانب تعزيز المراقبة بالمناطق الغابوية وحماية مخيمات المهاجرين بالمدينة. وأكدت أن الوضع الحالي يتطلب الهدوء والتحقيق الجاد، محذرة من أن استغلال التوتر الاجتماعي أو قضايا الهجرة في إشعال الاحتقان قد يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات في سبتة.