2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نفى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وجود أي مؤشرات أو معلومات استخباراتية تفيد بضلوع المغرب في الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، مشيداً بطبيعة التنسيق الأمني والتعاون الثنائي بين الرباط ومدريد في إدارة ملف الهجرة.
وأوضح سانشيز، في تصريحات نقلتها الشبيكة الإسبانية “لاسيختا” (laSexta) نقلاً عن مقابلة أجراها مع إذاعة “كادينا سير”، أنه “لا توجد أي معلومات لدى الأجهزة الاستخباراتية تشير إلى وجود أي دور للمغرب” في تدفقات المهاجرين التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليو الماضي.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن التعاون مع السلطات المغربية “إيجابي للغاية”، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية المغربية نفذت انتشاراً ميدانياً واسعاً في منطقة الفنيدق (كاستييخوس) فور اندلاع الأزمة للحد من عمليات الدخول غير النظامية.
وأوضح المسؤول الإسباني أن تسعة من كل عشرة مهاجرين قد عادوا طوعاً، مؤكداً أن حل مثل هذه الأزمات لا يمكن أن يتم إلا عبر “التعاون والشراكة المتينة مع المغرب، وليس عبر تغذية الشكوك التي لن تزيد الوضع إلا تعقيداً”.
وعن أسباب وتداعيات ما حدث، كشف سانشيز أن التحقيقات الجارية ترجع خلفيات التدفقات الأخيرة إلى تضافر عامل الفوارق الهيكلية على الحدود، إلى جانب انتشار شائعات مضللة روجتها شبكات تهريب البشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي. واستغلت تلك الشبكات قراءة مغلوطة لحكم قضائي صادق عليه القضاء الإسباني لإيهام الراغبين في الهجرة بوجود صعوبة قانونية في إرجاع من يدخلون سبتة سباحة.
وفي ما يخص الجاهزية والاستباقية الأمنية، أشار سانشيز إلى أن المركز الوطني للإستخبارات (CNI) والشرطة الإسبانية كانا يقدمان تقارير دورية تظهر ارتفاعاً في مؤشرات الهجرة المعتادة خلال فترة الصيف، مؤكداً في الوقت ذاته أن أياً من التقارير الاستباقية لم تتوقع “حجم التدفقات الاستثنائية” التي حدثت يومي 30 و31 يوليو.
تأتي هذه التصريحات الحازمة من سانشيز في مستهل الموسم السياسي لإعادة ضبط النقاش الداخلي في إسبانيا، وتأكيد التزام مدريد بالشراكة الاستراتيجية مع الرباط كركيزة أساسية لإدارة حدود المنطقة واستقرارها.