لماذا وإلى أين ؟

سانشيز يتهم إسرائيل وروسيا بتأجيج أحداث سبتة وتل أبيب ترد: “كذب مفضوح”

في تحول بارز يعكس امتداد التوترات الجيوسياسية إلى أزمة الحدود البحرية، كشف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن معطيات تشير إلى تورط شبكات رقمية مرتبطة بكل من إسرائيل وروسيا، إلى جانب تنظيمات اليمين المتطرف، في تغذية حملات التشويش والتضليل الإعلامي التي صاحبت الأحداث الأخيرة للعبور الجماعي بنقطة سبتة المحتلة.

وبحسب ما نقلته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، فإن سانشيز بنى اتهاماته على استنتاجات تتصل بإدارة وتوجيه الشائعات الرقمية المنظمة التي استهدفت إثارة البلبلة وتوجيه التدفقات نحو الحدود. وفي الوقت الذي نزه فيه رئيس الحكومة الإسبانية السلطات المغربية عن أي مسؤولية في هذه الأزمة، لفت إلى أن تقاطعات رقمية خارجية تُدار من تل أبيب وموسكو أسهمت في تأجيج الوضع عبر استغلال خوارزميات المنصات الاجتماعية وترويج معطيات مضللة للمهاجرين.

وعلى الفور، خرج الجانب الإسرائيلي برد حاد وردعه بشدة؛ إذ اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعار تصريحات سانشيز بمثابة “كذب مفضوح” لا أساس له من الصحة، نافياً وجود أي صلة لبلاده بالتحريض أو التلاعب بالخطاب الرقمي المرتبط بأحداث سبتة. واعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن توجيه سانشيز لهذه الاتهامات نحو تل أبيب ليس سوى محاولة لتصريف أزمة سياسية داخلية والهروب من تبعات إدارة ملف الهجرة.

وتأتي هذه الاتهامات المباشرة من جانب سانشيز لتسلط الضوء على عمق الشرخ الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب، والذي تفاقم عقب المواقف الحازمة للحكومة الإسبانية تجاه الحرب على غزة واعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية، وهو ما تجعل معه أوساط سياسية في مدريد تصف التحركات والردود الإسرائيلية الأخيرة برغبة مبيتة في التضييق السياسي على موقف سانشيز.

وكان سانشيز، قد نفى وجود أي مؤشرات أو معلومات استخباراتية تفيد بضلوع المغرب في الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، مشيداً بطبيعة التنسيق الأمني والتعاون الثنائي بين الرباط ومدريد في إدارة ملف الهجرة.

وأوضح سانشيز، في تصريحات نقلتها الشبيكة الإسبانية “لاسيختا” (laSexta) نقلاً عن مقابلة أجراها مع إذاعة “كادينا سير”، أنه “لا توجد أي معلومات لدى الأجهزة الاستخباراتية تشير إلى وجود أي دور للمغرب” في تدفقات المهاجرين التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليو الماضي.

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن التعاون مع السلطات المغربية “إيجابي للغاية”، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية المغربية نفذت انتشاراً ميدانياً واسعاً في منطقة الفنيدق (كاستييخوس) فور اندلاع الأزمة للحد من عمليات الدخول غير النظامية.

وأوضح المسؤول الإسباني أن تسعة من كل عشرة مهاجرين قد عادوا طوعاً، مؤكداً أن حل مثل هذه الأزمات لا يمكن أن يتم إلا عبر “التعاون والشراكة المتينة مع المغرب، وليس عبر تغذية الشكوك التي لن تزيد الوضع إلا تعقيداً”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x