2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
غضب عارم من فرض مكتبات لـ “البيع المشروط” للمقررات.. والكُتبيين يدخلون على الخط
جدل كبير رافق تذمر فئة من المواطنين والآباء من اشتراط المكتبات بيع اللوازم المدرسية بشكل مشترك مع بيع الكتب المدرسية المُقررة خلال مستويات الموسم الدراسي 2026 – 2027.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي وتقارير إعلامية، فرض بعض أرباب المكتبات المُكلفة ببيع المقرر المدرسي، شراء لوازم مدرسية من أدوات ودفاتر بالضرورة، ما أثار غضب الآباء وأولياء الأمور الراغبين في اقتناء اللوازم الضرورية لأبناءهم.
وترى الأسر أن من حقها اختيار أماكن اقتناء باقي اللوازم حسب رغبتها، والبحث عن الأسعار التي تناسب إمكانياتها المادية، فيما يرى تجار أن هذا الشرط يأتي فقط لتعويض هامش الربح الضعيف جدا في الكتب المدرسية، حيق لولاه لتخلت المكتبات عن توفير هذه الكتب من الأساس.
جشع يعاقب عليه القانون..
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، اعتبر أن “الدخول المدرسي يعطي صورة واضحة على ما يقع في السوق المغربية برمتها من تجاوزات زانتهاكات في حق المستهلك، ويظهر بشكل جلي مدى الجشع والاحتيال”.
وأضاف ذات الفاعل الحقوقي، بأن “القانون واضح جدا في هذه المسألة، فالمدارس الخاصة عليها منعا باتا بربط التسجيل باقتناء اللوازم المدرسية أو المقررات داخل فضاءاتها الخاصة، كما أن النص القانوني 31.08 يمنع كليا البيع المشروط، أي اشتراط تجارة بضاعة معينة حتى يشتري المستهلك البضاعة التي يريد، وهذه كلها أفعال مجرمة ببنود تشريعية واضحة”.
وطالب بوعزة الخراطي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، من “المستهلكين والمشترين الذين تعرضوا لهذه الممارسات غير القانونية، بتقديم شكايات عاجلة للسلطات العمومية أو لجمعيات حماية حقوق المستهلك، حيث هناك عقوبات ثقيلة تطال أصحاب المحلات الذين يرفضون بيع منتوج معين وهو معروض لديهم”.
حالات معزولة..
تواتر شكايات المواطنين من حالات فرض المكتبات بيع اللوازم المدرسية بشكل مشترك مع الكتب المدرسي، دفع رابطة الكتبيين بالمغرب لإصدار بلاغ حديث اعتبر فيه أن ما تم تداوله “حالات معزولة لا يمكن تعميمها على مجموع الكتبيين المهنيين”.
وأكد رابطو الكتبيين في ذات البلاغ الذي توصلت “آشكاين” بنظير منه، أن “المكتبات المهنية تبيع الكتب المدرسية بالوحدة، وتحترم حرية الزبون في اختيار واقتناء ما يحتاجه من كتب ودفاتر وأدوات مدرسية، كما أن الكتبي المهني غير ملزم بتوفير كتاب غير متوفر بمكتبته”.
وأشار ذات البلاغ إلى أن “دخول أشخاص لا تربطهم أي صلة بمهنة الكتاب إلى سوق اللوازم المدرسية سواء من خلال بعض المحلات والأنشطة التجارية أو عبر البيع المتجول، هو ما يساهم في تعميق مظاهر المنافسة غير المتكافئة والفوضى التي يعرفها هذا السوق، خصوصا في ظل محدودية المراقبة وعدم التصدي بالشكل الكافي لبعض هذه الممارسات”، داعية لعدم “تعميم ممارسات فردية ومعزولة على مجموع المكتبات والكتبيين المهنيين”.
هذا ليس جشع فقط، بل هو ابتزاز مقنع يجب ان يحرمه القانون، فالبيع المشروط خارج ما ينص عليه القانون هو خرق سافر لقانون البيع والشراء وتكريس للاحتكار وتضييق على حقوق الزبائن وعلى قانون المنافسة، وعلى حرية الاختيار بين هذا المتجر اوذاك.