2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تفاعلت خولة لشكر، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع الاتهامات والسجالات المحتدمة داخل الحزب بشأن معايير اختيار مرشحات اللوائح الجهوية، وهي الاتهامات التي أثارتها بعض الراغبات في الترشح حول اشتراط “مساهمات مالية” بلغت أرقاماً تداولتها التقارير الإعلامية ناهزت 160 و150 مليون سنتيم لحوز تزكية وكالة اللائحة.
وكانت هذه القضية قد تفجرت عقب احتجاجات واعتراضات من اتحاديات على المسطرة المعتمدة؛ حيث اتهمت عضوات داخل الحزب لجان البت بالتركيز على القدرة المالية كمعيار حاسم للمفاضلة بين المرشحات. وهو ما دفع قيادة الاتحاد الاشتراكي إلى إصدار بلاغ رسمي ينفي فيه صحة هذه “الادعاءات”، مؤكداً اتخاذ قرارات تنظيمية صارمة شملت طرد عضو من الحزب مع التهديد بمقاضاتها، إضافة إلى تجميد عضوية عضوة بالمكتب السياسي للحزب.
وفي هذا السياق، وخلال استضافتها في برنامج “الطريق إلى حكومة 2026” الذي يبث عبر جريدة “آشكاين” الإلكترونية وقناتها على “يوتيوب” والتلفزيون البلجيكي “مغرب تيفي”، نفى خولة لشكر وجود ما يُسمى بـ “المعيار المالي” بالمعنى الشائع أو منطق “المزايدة”، مستغربة من ردود الأفعال الصادرة عن بعض المناضلات.
وأوضحت لشكر أن المسطرة والمساطر المعتمدة واضحة والهيئات المخولة للبت في الترشيحات معروفة، مشيرة إلى أن أعضاء المكتب السياسي عبروا عن آرائهم وأصواتهم بشأن هذه المساطر، وأن اللجان المعنية عقدت اجتماعات مع المرشحات للوائح الجهوية واطلعت على ملفاتهن وفق المعايير المحددة.
وشددت القيادية الاتحادية على أن الأمر لا يتعلق ببيع التزكيات، بل بـ “معيار لوجستي ومادي” يهدف إلى ضمان قدرة المرشحة على تغطية متطلبات الحملة الانتخابية وإدارتها بفعالية على مستوى الجهة كاملة، كالدعم اللوجستي وتوفير المراقبين ومصاريف التواصل. وكشفت أن الدعم القانوني المقرر من الدولة يبلغ 60 ألف درهم لكل عضو في اللائحة، وهو ما يمثل إجمالاً نحو 96 مليون سنتيم للائحة تضم 16 مرشحاً، مما يتطلب إمكانيات واضحة لإدارة العملية.
وأضافت أن الحزب يطرح على المرشحات سؤالاً صريحاً حول قدراتهن اللوجستية والمادية لمواجهة مصاريف الحملة، حيث تُطالب المرشحة بفتح حساب خاص يخضع للتدقيق والمراقبة المالية لتودع فيه مساهمتها المتاحة إلى جانب الدعم الذي يضخه الحزب.
مؤكدة على أن اللجان المكلفة تدرس بالأساس “مشروع الحملة” والجاهزية اللوجستية، معتبرة أن المعيار الأساسي والمحدد في نهاية المطاف يظل هو “المعيار السياسي والأدبي” للمرشحة ومدى التزامها بحزب “الوردة”.