2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
إلحاح “صحراويو السلام” لحضور مؤتمر “البوليزاريو” مكسب جديد للطرح المغربي (خبير)
عبرت حركة “صحراويون من أجل السلام” عن جاهزيتها لحضور أعمال المؤتمر السابع عشر لجبهة البوليساريو، موضحة أنها تود المشاركة كـ “تكتل سياسي صحراوي يتمتع بالاستقلالية التامة”.
وتُشدد الحركة التي تتبنى الخيار السلمي والحوار لحل نزاع الصحراء، على أن هذه الخطوة لا تعني الاندماج في هياكل جبهة البوليساريو أو الانضمام إليها أو التخلي عن استقلالها التنظيمي والسياسي الذي يُعتبر أحد أبرز ثوابتها، وإنما يعني رغبة في “ترسيخ الحوار والانفتاح والتعددية بين مختلف الفعاليات الصحراوية”، على حد تعبيرها.
وطرح إعلان حركة الصحراويين، تساؤلات عدة حول تأثيرها على الجبهة الانفصالية التي تعيش في عزلة تامة، ومدى ملاءمتها مع الطرح المغربي لإنهاء الملف عبر مبادرة الحكم الذاتي.
خالد الشيات، استاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة، اعتبر أن “الطرح الذي تطرحه حركة الصحراوين من أجل السلام، يسائل بشكل جلي قيادة البوليزاريو المبنية على أحادية التمثيل، لما تسميه بـ “الشعب الصحراوي”، وهو ما يطرح إشكالا حول ما إذا سيتسع صدر الجبهة الانفصالية لقبول تمثيل هذا التنوع في الأفكار وفي طبيعة الحلول المُقترحة للحل النهائي لقضية الصحراء”.
وأشار الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أن “المجموعة تريد حضور المؤتمر الخاص بالجبهة لطرح تصوراتها أمام الملأ، ودون أن يعني ذلك أنها ستكون جزء من الجبهة أو انضمامها غليها أو إعادة انضمامها إليها، وهو ما يعني تشبث الحركة بتمثيل والتعبير عن رؤية صحراوية أخرى للنزاع خارج الضوابط المفروضة من قبل قيادة الجبهة”.
ويرى ذات المتحدث أن “السؤال الذي يطرحه الموضوع يتمحور حول مفهوم تعدد الأفكار للوصول لحل نهائي من داخل الجسم الصحراوي، وهي مسالة حيوية تصب في خانة الحل النهائي الذي تقترحه الأمم المتحدة في إطار الحل التفاوقي ما يعني أن هناك أفكارا للحل في الإطار السلمي أكثر مما هو تتبانه البوليزاريو من أطروحات متجاوزة”.