لماذا وإلى أين ؟

برلمانية أخرى تستقيل من الاتحاد الاشتراكي

قدمت البرلمانية سلوى الدمناتي رسمياً استقالتها من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، واضعة بذلك حداً لارتباط سياسي وتنظيمي بالحزب امتد لنحو خمس سنوات، في خطوة تأتي في سياق مرحلة تعرف نقاشات وتباينات داخلية متزايدة.

وجاء قرار الدمناتي عبر استقالة موجهة إلى الكاتب الأول للحزب، اطلعت “آشكاين” على نظير منها، أكدت فيها مغادرتها الاتحاد الاشتراكي وجميع هياكله وتنظيماته، مشيرة إلى أن القرار اتخذته بعد تتبع دقيق لطريقة تدبير الحزب لجوانبه التنظيمية والتأطيرية والسياسية.

وبررت البرلمانية خطوتها بما وصفته بعدم اقتناعها بـ”الاختيارات والممارسات التنظيمية والسياسية” المعتمدة خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن ما وصلت إليه قناعتها الشخصية دفعها إلى وضع حد لمسارها داخل الحزب.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت يشهد فيه الاتحاد الاشتراكي نقاشاً داخلياً حول طريقة تدبير المرحلة، في ظل تباين المواقف بشأن عدد من الاختيارات التنظيمية والسياسية، وما يرتبط بها من أسئلة حول مستقبل بعض الوجوه البرلمانية والحزبية.

كما تتزامن مغادرة الدمناتي مع استمرار تداعيات الجدل المرتبط بما بات يعرف إعلامياً بملف “المال مقابل التزكية”، والذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير اختيار المرشحين للانتخابات وأخلاقيات الممارسة السياسية داخل الأحزاب.

وتجدر الإشارة إلى أن استقالة سلوى الدمناتي تأتي بعد سلسلة من الاعتراضات والاستقالات داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي، على خلفية طريقة تدبير التزكيات الخاصة باللائحة الجهوية للنساء، من بينها استقالة المحامية مريم جمال الإدريسي، فضلاً عن مواقف واحتجاجات لوجوه اتحادية أخرى بشأن المعايير المعتمدة في اختيار المرشحات. 

وقد جاءت هذه التطورات مع تداول معطيات حول مساهمات مالية مرتبطة بالترشح، وهي معطيات أثارت أسئلة واسعة داخل الحزب وخارجه، دون أن تعني في حد ذاتها ثبوت أي مخالفات ما لم تؤكدها الجهات المختصة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x