2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شوهد عدد من محامي الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء، يلجون مقر محكمة الاستئناف ببدلهم المهنية، في تحرك ميداني يتقدمه وزير العدل السابق والمحامي بهيئة الدار البيضاء المصطفى الرميد، وذلك رغم قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بالاستمرار في الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية، احتجاجاً على القانون الجديد المنظم للمهنة عقب دخوله حيز التنفيذ ونشره بالجريدة الرسمية.
وتضاربت المعطيات في البداية حول طبيعة هذه الخطوة، بين من اعتبر أن دخول المحامين جاء بغرض عقد لقاء مع الرئيس الأول للمحكمة والوكيل العام للملك، وبين من أكد أنها خطوة رمزية تهدف مباشرة إلى كسر الإضراب والتمهيد للعودة إلى العمل. وفي هذا السياق، حصلت جريدة “آشكاين” على معطيات مفصلة وحصرية حول الكواليس والخلفيات الحقيقية لهذه التحركات من مصدر شارك ميدانياً في الخطوة.
وأكد المصدر الحصري لـ”آشكاين” أنه في الوقت الذي يملك فيه المحامون كامل الحق في خوض الإضراب، فإن ذلك لا يمنع من وجود آراء مخالفة داخل الجبهة المهنية؛ مبرزاً أن هذه الأصوات ترى مفارقة في الشكل الحالي للمقاطعة، حيث يمتنع المحامون عن تقديم الخدمات في القضايا الزجرية والجنائية مما يضر بالعدالة ويمس بحريات المتابعين في حالة اعتقال، بينما يواصلون في المقابل ممارسة مهامهم وإدارة قضاياهم في المادتين المدنية والتجارية عبر تقديم المذكرات وغيرها من المساطر.
وأوضح المصدر ذاته أن الخطوة التي شهدتها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء هي خطوة رمزية بالأساس، هدفها إيصال رسالة صريحة مفادها أن هناك مجموعة من المحامين غير متفقين مع تمديد الإضراب وتنسحب مواقفهم نحو استئناف العمل، مشيرا إلى أنهم حضروا رمزيا إحدى الجلسات التي كانت تنعقد في نفس الوقت قبل أن يغادروا.
وبشأن تفاصيل التوجه إلى مكتب رئيس المحكمة والوكيل العام، كشف المتحدث أن المحامين أرادوا رؤية الرئيس الأول غير أنهم وجدوه في عطلة، فاكتفوا بالمرور على مكتب الوكيل العام للسلام عليه فقط.
وفي كشفه للخلفيات وراء الموقف المشدود للمحامين، شدد مصدر “آشكاين” على أن التصعيد الذي تتبناه جمعية هيئات المحامين بالمغرب لا يعود لرفض مضامين القانون فحسب، بل يرجع في أصله إلى كون السنة الجارية هي سنة انتخابية بامتياز داخل هيئات المحامين، حيث يتم توظيف هذا الملف والمزايدة فيه لأغراض انتخابية واستقطابية داخل القواعد.
وتساءل المتحدث عن دواعي خوف بعض الجهات المهنية من إخضاع الهيئات لمحاسبة المجلس الأعلى للحسابات وربط ذلك بداعي الاستقلالية؛ وختم المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بالتأكيد لـ”آشكاين” على أن العديد من نقباء المحامين يختلفون بدورهم مع قرار تمديد الإضراب، ويصنفون ما يجري في خانة المزايدات المهنية والانتخابية.