2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت مصادر حكومية إسبانية لصحيفة “إل موندو” أن عدداً من المسؤولين والموظفين الإسبان يتحفظون عن توقيع ملفات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، بسبب مخاوف من تحمل مسؤولية قضائية مستقبلاً. وأفادت المصادر بأن هذا التخوف بات يعرقل تسريع عمليات الإعادة إلى المغرب، رغم تأكيد الحكومة الإسبانية أن نحو 90 في المائة من المهاجرين الذين عبروا من معبر تاراخال عادوا إلى المغرب خلال الأيام التي أعقبت أحداث 30 يوليوز.
ويعود جزء كبير من هذا الحذر إلى حكم قضائي صدر سنة 2025، قضى بإدانة مندوبة الحكومة الإسبانية السابقة في سبتة، سالفادورا ماتيوس، ونائبة رئيس المدينة السابقة، مابيل ديو، بعقوبة منع من تولي الوظائف العامة لمدة تسع سنوات، على خلفية قضية إعادة 55 قاصراً إلى المغرب بشكل سريع سنة 2021، في ملف يتعلق بجريمة استغلال السلطة الإدارية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الموظفين باتوا يرفضون اختصار الآجال القانونية أو تحمل مسؤولية التوقيع على الملفات، سواء تعلق الأمر بالمهاجرين البالغين أو القاصرين. وينعكس ذلك على وتيرة الترحيل، إذ من المرتقب أن تبدأ السلطات الإسبانية إرسال أولى ملفات الإعادة العادية الخاصة بالقاصرين غير المرافقين خلال هذا الأسبوع، أي بعد نحو شهر من أحداث اقتحام الحدود.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 1200 قاصر ما زالوا في سبتة، بينما لا تتجاوز الدفعة الأولى المرتقبة من ملفات الإعادة نحو 25 قاصراً، مع إمكانية رفع العدد إلى 35. كما تقول الحكومة الإسبانية إنها أعادت، عبر إجراءات استثنائية، نحو 200 مهاجر بالغ، خصوصاً ممن ارتبط دخولهم بارتكاب مخالفات أو جنح بسيطة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة الإسبانية أن المغرب مستعد لاستقبال جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال الأزمة، يظل المسار القانوني عالقاً بسبب تشدد الموظفين في احترام الإجراءات. وتزداد الصعوبة مع لجوء عدد من المهاجرين إلى طلب اللجوء السياسي، ما يفرض إجراء مقابلات واستكمال مساطر إضافية، فيما سبق أن أشارت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية إلى وجود نحو 600 ملف لقاصرين أجانب غير مرفوقين وصلوا إلى سبتة قبل 30 يوليوز ولم تتم معالجتها بعد.