2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الباييس: زيارة الملك لسبتة ”حدث غير عادي” يرفع التوتر مع المغرب
أعلنت الحكومة الإسبانية، أمس الثلاثاء، أن الملك فيليبي السادس سيزور مدينة سبتة المحتلة، موضحة أن ترتيبات الرحلة وموعدها لم يحسما بعد وسيعلن عنهما فور جاهزيتها.
وأضافت المتحدثة باسم الحكومة، إلما سايز، أن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز يرى وجود أسباب كافية للزيارة، نافية وجود أي خلاف مع القصر الملكي أو فرض حظر حكومي سابق على التحركات الملكية نحو المدينة.
في هذا السياق، كتبت صحيفة “إلـ باييس” الواسعة الانتشار تقريرا حول الزيارة المرتقبة، أشارت من خلاله إلى أنها ”حدث غير عادي للغاية قد يرفع من مستوى التوتر مع المغرب”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها إن بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية ”يريد أن يظهر من خلال زيارة العاهل الإسباني أنه لا يخشى المغرب، على الرغم من أنه برأ المملكة مرارا وتكرارا من دخول ما يقرب من 80,000 مهاجر سباحة، وشدد على أن الدولة الجارة قدمت “تعاونا فوريا ومباشرا”.
الزيارة مهمة، تضيف الباييس في مقال تحت عنوان ”ماذا تعني زيارة الملك لسبتة ولماذا هي مهمة؟”، لافتة إلى أنه رغم عدم تحديد أي تاريخ بعد، إلا أنها ستكون أول زيارة رسمية لرئيس الدولة إلى المدينة ذات الحكم الذاتي.
واضاف كاتب المقال حول الزيارة: ”حدث غير عادي للغاية قد يرفع من مستوى التوتر مع المغرب في وقت يتسم أيضا بغليان اجتماعي وسياسي كبير بسبب الدخول الجماعي للمهاجرين”.
ولم يزر خوان كارلوس الأول سبتة سوى مرة واحدة فقط، وكان ذلك في نهاية ولايته خلال فترة حكومة خوسيه لويس رودريغيث ثباتيرو. ورغم أن كلا البلدين كانا قد نسجا علاقات جيدة في ذلك الوقت، إلا أن وزارة الخارجية المغربية وصفت الإعلان عن الزيارة بأنه “مؤسف”.
وتنطوي الزيارة على أبعاد دقيقة في الشق الدبلوماسي بين البلدين، حيث لم يطأ أي رئيس دولة إسباني أرض سبتة منذ زيارة خوان كارلوس الأول سنة 2007، والتي أعقبتها أزمة دبلوماسية وتنديد رسمي من الرباط، فيما لم يسبق لفيليبي السادس زيارة المدينة منذ اعتلائه العرش سنة 2014.
وسعت مدريد إلى نفي وجود أي خلاف بين القصر الملكي والحكومة الإسبانية حول أسباب تأخر الزيارة طوال الأعوام الماضية.
وشددت الناطقة باسم الحكومة في مدريد على أن العلاقات بين الجانبين تتسم بالانسجام، نافية فرض أي “فيتو” حكومي سابق، مؤكدة أن الإشارة إلى مرور نحو عقدين على آخر زيارة ملكية تندرج في إطار رصد واقع سياسي ساد خلال ولايات حكومية متعاقبة.