لماذا وإلى أين ؟

تعهد بتوظيف 18 ألف أستاذ وتجاهل “سقف الـ 30 سنة”.. وعود الـ PPS للتعليم والشباب

وضع حزب التقدم والاشتراكية، اليوم الأربعاء 02 شتنبر، ملف النهوض بالتعليم والتكوين والتمكين للشباب في صدارة برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031 تحت شعار “نزعمو كاملين”، خاضاً به الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر الجاري عبر تعهدات تشمل توظيف 18 ألف أستاذ سنوياً وإحداث خدمة مدنية تطوعية مؤدى عنها، في مقابل تفاديه الصريح حسم موقفه من “شرط التسقيف” (30 سنة) للولوج لمهن التربية، وهو القرار الذي أثار سجالاً واسعاً وأقصى فئات شابة واسعة من حاملي الشهادات.

ويتصدر حزمة الالتزامات الخاصة بالتعليم والتكوين تعهد الحزب بتسريع تجويد المدرسة العمومية من خلال توظيف 18,000 أستاذ سنوياً لتدارك النقص الحاصل في الأطر التربوية، وتجهيز 30,000 حجرة دراسية إضافية مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية النائية، بالتوازي مع تعميم منحة دخول مدرسي بقيمة 1000 درهم عن كل طفل متمدرس للأسر ذات الدخل المحدود لمكافحة الهدر المدرسي.

وعلى صعيد إدماج الشباب، يلتزم البرنامج بخفض نسبة الشباب الموجودين خارج نطاق الشغل والتعليم والتكوين (فئة NEET) إلى النصف خِلال خماسيته المقبلة، وذلك عبر ربط برامج التكوين بالحاجيات الفعلية لسوق الشغل ومواكبة إحداث مليون منصب شغل للحد من بطالة الخريجين. كما يطرح الحزب مبادرة “الخدمة المدنية الوطنية التطوعية المؤدى عنها”، وإطلاق “بطاقة الشباب للترفيه” (Pass Jeunesse Loisirs) للولوج الميسر للمنشآت الرياضية والثقافية والنقل.

غير أن قراءة المقتضيات التوظيفية المضمنة في الوثيقة تُظهر تجنّب الحزب الإشارة أو التنصيص المباشر على إلغاء الشرط المثير للجدل والمتعلق بتسقيف سن اجتياز مباريات التعليم في 30 سنة بدلاً من السقف القانوني السابق (45 سنة، ثم 35 سنة)؛ وهو الصمت الذي يفتح المجال للتأويل السياسي والتساؤل حول مدى إمكانية الاستمرار ضمني في اعتماد التدبير الحالي وضمان مكاسب الاستقرار التنظيمي، مقابل الرغبة في خفض معدلات بطالة الفئات الشابة.

ويأتي هذا العرض الموجه لمنظومة التربية والشباب في إطار السباق الانتخابي نحو محطة 23 شتنبر، حيث يراهن حزب التقدم والاشتراكية على إبراز حلوله الهيكلية لمعالجة النقص الرقمي في الأطر والحد من تهميش الشباب، في وقت يُنتظر فيه أن تطالب الفئات المتضررة من تسقيف السن بوضوح أكبر حول السياسات التوظيفية المستقبلية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x