أظهرت عدة مقاطع فيديو صُوّرت في سبتة عناصر من الجيش الإسباني وهم يطاردون ويضربون مهاجرين وصلوا من المغرب. ودانت الحكومة الإسبانية هذه المشاهد، معلنة فتح تحقيق لتحديد هويات الجنود المتورطين.
ونشر موقع “إل دياريو” هذه المقاطع وقال إنه تحقق من صحتها. وفي أحد الفيديوهات، يطارد عسكريان شابا بالقرب من حي “البرينسيبي” ومخيم “لوما كولمينار”. وفور الإمساك به وإلقائه أرضا، تعرض لعديد الضربات بالهراوات.
وصل جنود آخرون بعد ذلك وشاركوا في أعمال العنف. وتلقى الشاب ثلاث ضربات على الأقل وهو ملقى على الأرض ومحاط بعناصر الجيش. وتظهر أشرطة أخرى مهاجرين يدفعون نحو خندق ثم يضربون، فيما صرخ شخص ما بوجه العسكريين قائلا: «لا تذهبوا بعيدا».
ويعتقد أن هذه المشاهد صورت بين أواخر غشت ومنتصف شتنتير. وتظهر أعضاء من الجيش يتدخلون مباشرة في شوارع سبتة، رغم أن القوات المسلحة لا تمتلك صلاحيات الشرطة أو الأمن العام أو حفظ النظام التي تسند عادة إلى الشرطة الوطنية والحرس المدني.
كما وثقت حادثة أخرى بالقرب من شاطئ “التيرامبولين”. وظهر عسكريان وهما يضربان بهراواتهما شابا مغربيا ينكمش على الأرض. وبحسب شهادات خمسة شهود استجوبهم المنبر الإعلامي الإسباني، توقف الجنود عن الضرب بمجرد إدراكهم أن شخصا ما يقوم بتصويرهم؛ حيث نظر أحدهم إلى الكاميرا، ووجه ركلة أخيرة للشاب، ثم التحق بسيارة عسكرية.
وتؤكد هذه الفيديوهات الشهادات التي جمعت قبل أيام قليلة من زهاء 20 مهاجرا؛ إذ أكد العديد منهم تعرضهم للمطاردة والضرب والإهانة من طرف دوريات أمنية تابعة للجيش في سبتة. وفي 11 من شتنتير، نقل 3 شباب إلى المستشفى جراء إصابات بليغة على مستوى الرأس والوجه والأضلاع.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت عن فتح تحقيق داخلي منذ 17 من شتنبر. وفي ذلك التاريخ، أكدت وزارة الدفاع عدم حيازتها لأي «دليل».
لكن عقب نشر المقاطع الجديدة، أعربت رئاسة الحكومة عن «صدمتها الكبيرة» ودانت هذه الممارسات العنيفة، في حين رفضت وزارة الدفاع الرد على أسئلة صحيفة “إل دياريو”.
يشار إلى أن الجيش لا يزال يتواجد بكثافة في سبتة منذ تدفقات المهاجرين يومي 30و 31 من يوليوز. وإلى حدود 22 شتنتير، بلغ عدد العسكريين المنتشرين نحو 5000 جنديا، نفذوا 7500 دورية مراقبة وفق بيانات الحكومة الإسبانية.




الاعتداء ستتكر وتتعمق مدام هناك صمت مغربي على كل ما يحدث بسبتة، إننا نعيش سلبية مرضية مقابل هيجان إعلامي إسباني وهجوم غير مسبوق على المغرب مدعوم بالاكاذيب والمغالطات، إنه الفرق بين مجتمع حي سياسيا وإعلاميا، ومجتمع ميت ينتظر المبادرات الرسمية.